ما وضع فيه ، وينفون الكذب عنه . . فهذه المزايا كلها ظهرت
في شخصية النسائي بوضوح ، مع العلم أنه لم يكن بأيدينا من النصوص
ما يكشف لنا خلاف ذلك .
* * *
شيوخ النسائي :
إن حياة النسائي وشخصيته مذكورة ومتوفرة في أكثر الكتب ،
وآثاره وصفاته مدرجة هنا وهناك ، كما أن تعداد مشايخه وتصانيفه وكتبه
وارد في المعاجم بصورة موجزة وباختصار قليل من دون أية إشارة إلى
حياة شيوخه الثقافية ومبلغهم في العلم والفقه والحديث .
فقد وجدنا مؤلفي الكتب يعددون المشايخ الذين تلقف عنهم
النسائي . . أكثر علمه ، والأقران الذين عاش معهم وأثر فيهم
وأثروا فيه ، ولكن مع الأسف اقتصروا على ذكر أسمائهم فحسب من
دون وضع ترجمة موجزة لهم وحتى عن تاريخ ولادتهم ووفاتهم ، ولا شك
أن البحث على هذا النحو لا يعطينا فكرة واسعة ، ونظرة دقيقة وصحيحة
وثابتة عن ثقافة النسائي . . ومبلغ أثره وثقافته .
على أننا لا نذكر من شيوخه في هذا الفصل إلا من أجمعت المصادر
عليه ، وأن النسائي قرأ عليه واستمع عليه . وقد بذلنا قصارى جهدنا
في أن ندرج أسماء المشايخ كاملة ، مع ذكر المصادر المترجمة لهم دفعا
للالتباس والشك .
وإليك شيوخه على حروف المعجم الذين ذكرهم أكثر المؤرخين ، أمثال
ابن الجوزي في المنتظم ج 6 ص 131 ، وتقي الدين السبكي في طبقات
الشافعية 2 : 83 ، وعماد الدين إسماعيل بن كثير في البداية والنهاية 11 : 123
خصائص أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: النسائي
ص١٦