رسول الله صلى الله عليه وسلم : امح يا علي رسول الله اللهم إنك تعلم
أني رسولك امح يا علي ، واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ،
فوالله رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من علي ، وقد محا نفسه
ولم يكن محوه ذلك يمحاه من النبوة ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم
فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم فقتلهم المهاجرون
والأنصار ( 1 ) .
الأخبار المؤيدة لما تقدم وصفه
( قال ) : أخبرني معاوية بن صالح ، قال : حدثنا عبد الرحمان
ابن صالح ، قال : حدثنا عمرو بن هاشم الحسني ، عن محمد بن إسحاق
عن محمد بن كعب القرظي ، عن علقمة بن قيس ، قال : قلت
لعلي رضي الله عنه : تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد ؟ قال : إني
كنت كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ( 2 ) فكتب :
هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ، قالوا : لو نعلم أنه رسول الله ما قاتلناه
امحها ، قلت : هو والله رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم أنفك
ولا والله لا أمحوها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرنيه
فأريته فمحاها ، وقال : أما أن لك مثلها وستأتيها وأنت مضطر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهر أشوب 1 : 267 ، البداية والنهاية 7 : 276 ، 281 ،
تاريخ اليعقوبي 2 : 167 .
( 2 ) كانت عمرة الحديبية سنة 6 في ذي القعدة ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله معتمرا
لا يريد حربا ، الكامل 2 : 135 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 22 .
( 3 ) الكامل 2 : 138 ، البداية والنهاية 4 : 164 .