علي رضي الله عنه : أتعبوا فيهم فإنهم إن كانوا من القوم الذين ذكرهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأن فيهم رجلا مخدج اليد ، أو مثدون
اليد ، أو مودون اليد ، وأتيناه فوجدناه فدللنا عليه ، فلما رآه قال :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، والله لولا أن تبطروا ، ثم ذكر كلمة معناها
لحدثتكم بما ( 1 ) قضى الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل
هؤلاء ، قلت : أنت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
إي ورب الكعبة ثلاثا ( 2 ) .
( أخبرنا ) محمد بن عبيد ، قال : حدثنا أبو مالك وهو عمرو بن
قيس ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش أنه سمع عليا رضي الله عنه
يقول : أنا فقأت عين الفتنة لولا أنا ما قتل أهل النهروان ، وأهل الجمل
ولولا أن أخشى أن تتركوا العمل لأخبرتكم ( 3 ) بالذي قضى الله على لسان
نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مبصرا ضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن فيه ( 4 ) .
مناظرة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الحرورية واحتجاجه
عليهم فيما أنكروه على أمير المؤمنين رضي الله عنه
( قال ) : أخبرنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن
هامش
( 1 ) في رواية صحيح مسلم ، بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وآله .
( 2 ) فضائل الخمسة 2 : 402 نقلا عن صحيح مسلم في كتاب الزكاة باب
التحريض على قتل الخوارج .
( 3 ) في رواية : لأنبأتكم .
( 4 ) حلية الأولياء 4 : 186 بسنده عن زر بن حبيش ، وقد جمع ابن كثير
في البداية والنهاية طرق هذا الحديث مفصلة وأوردها على التفصيل كما في ج 7 :
( 289 - 294 ) .