محمد بن عبد الله ، وكتب هذا ما قضى عليه محمد بن عبد الله أن
لا يدخل مكة بالسلاح إلا بالسيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها
بأحد إن أراد أن يتبعه ، ولا يمنع أحدا من أصحابه إن أراد أن يقيم
بها فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا رضي الله عنه فقالوا : قل لصاحبك
اخرج عنا فقد مضى الأجل ( 1 ) ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فتناولها علي رضي الله عنه فأخذ
بيدها فقال لفاطمة رضي الله عنها : دونك ابنة عمك فحملتها ، فاختصم
فيها علي وزيد وجعفر ، فقال علي رضي الله عنه : أنا أخذتها وهي ابنة
عمي ، وقال جعفر : هي ابنة عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة
أخي ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها ، وقال : الخالة
بمنزلة الأم ، وقال لعلي رضي الله عنه : أنت مني وأنا منك ، وقال
لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا ، فقال
علي رضي الله عنه : ألا تتزوج ابنة حمزة ؟ فقال : إنها ابنة أخي
من الرضاعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في رواية : فقالوا : مر صاحبك فليرتحل ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : نعم ثم ارتحل .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 : 140 ، سنن البيهقي 8 : 5 ، مسند أحمد 1 : 98 ،
المستدرك 3 : 120 ، مشكل الآثار 4 : 173 ، الرياض النضرة 2 : 191 ، فضائل
الخمسة 2 : 333 - 336 .
وقد رواه أيضا القاسم بن يزيد المخزومي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق
عن هبيرة بن مريم وهانئ بن هانئ ، عن علي ع قال : لما صدرنا من مكة
إذا ابنة حمزة تنادي الحديث ، وقد مرت الإشارة إليه ص 88 - 89 وترجمنا
رجاله وصححنا سنده على اختلاف الروايات .