المخدج ، وذلك في يوم شات ، فقالوا : ما نقدر عليه ، فركب علي
بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء ، قال . هذه من الأرض
قالوا : التمسوا في هؤلاء فأخرج ، فقال : ما كذبت ولا كذبت اعملوا
ولا تتكلموا لولا أني أخاف أن تتكلموا لأخبرتكم بما قضى الله على لسانه
يعني النبي صلى الله عليه وسلم ولقد شهدت أناسا باليمن قالوا : كيف
يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو لهم ( 1 ) .
( قال ) : أخبرنا العباس بن عبد العظيم ، قال : حدثنا عبد الرزاق
قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سلمة بن كهيل ، قال :
حدثنا ابن وهب : إنه كان في الجيش الذي كانوا مع علي رضي الله عنه
الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي رضي الله عنه : أيها الناس إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيخرج قوم من أمتي
يقرؤون القرآن وليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم
بشئ ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم
وهو عليهم لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من
الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم
لا تكلوا على العمل ، وآية ذلك إن فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع
على رأس عضده مثل حلمة ثدي المرأة عليه شعرات بيض ، قال سلمة :
فنزلني زيد منزلا حتى مررنا على قنطرة ، قال : فلما التقينا وعلى
الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي ، فقال لهم : ألقوا رماحكم وسلوا
سيوفكم من جفونها ، فشجرهم الناس برماحهم فقتل بعضهم على بعض
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 237 رواه عن جابر أبو خالد التابعي الكوفي وأنه
شهد وقعة النهروان مع الإمام أمير المؤمنين ع وفي ج 1 : 159 روى بسنده
عن نبيط بن شريط الأشجعي قال الحديث .