عن عبد الرحمان بن أبي ليلى : أن عليا رضي الله عنه خرج علينا في حر
شديد وعليه ثياب الشتاء ، وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف ،
ثم دعا بماء فشرب ثم مسح العرق عن جبينه ، فلما رجع إلى بيته قال :
يا أبتاه رأيت ما صنع أمير المؤمنين رضي الله عنه خرج علينا في الشتاء
وعليه ثياب الصيف ، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء
فقال أبو ليلى : ما فطنت ، وأخذ بيد ابنه عبد الرحمان فأتى عليا ( رض )
فقال له الذي صنع ، فقال علي رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم
كان بعث إلي وأنا أرمد شديد الرمد فبزق في عيني ثم قال : افتح
عينيك ففتحتهما فما اشتكيتهما حتى الساعة ، ودعا لي فقال : اللهم أذهب
عنه الحر والبرد ، فما وجدت حرا وبردا حتى يومي هذا ( 1 ) .
النجوى وما خفف علي كرم الله وجهه عن هذه الأمة
( أخبرني ) محمد بن عبد الله بن عمار ، قال : حدثنا قاسم الحرمى
عن سفيان ، عن عثمان وهو ابن المغيرة ، عن سالم ، عن علي بن علقمة
عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم
الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ( 2 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مرهم أن يتصدقوا ، قال : بكم يا رسول الله ؟ قال : بدينار ، قال :
لا يطيقون ، قال : فبنصف دينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبكم ؟
قال : بشعيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لزهيد .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 : 122 وقال : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن ،
كنوز الحقايق : 25 ، الرياض النضرة 2 : 189 ، فيه : قال علي : ما رمدت عيناي
منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي .
( 2 ) سورة المجادلة : 12 .