فصل
واعلم أن الفلاسفة أخذوا أصول الاسلام ثم أخرجوها على رأيهم ( 1 ) فقالوا في
الشرع والنبي : إنما اريدا كلاهما لاصلاح الدنيا .
فالأنبياء يرشدون العوام لاصلاح ( 2 ) دنياهم ، والشرعيات [ تهذب أخلاقهم
لا أن الشرع والدين كما يقول المسلمون من أن النبي يراد لتعريف مصالح الدين
تفصيلا ( 3 ) ] ، وإن الشرعيات ألطاف في التكليف العقلي .
فهم يوافقون المسلمين في الظاهر ، وإلا فكل ما يذهبون إليه هدم للاسلام وإطفاء
لنور شرعه ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) ( 4 ) . ( 5 )
هامش
1 ) " إلى آرائهم " د ، ق .
2 ) " يديرون للعوام في مصالح " د ، ق .
3 ) " تحصيلا " د ، ق .
4 ) سورة التوبة : 32 .
5 ) من أول هذا الباب ، عنه البحار : 92 / 121 - 174 .