ولادتهم ، ولا تخبث .
وأما ندامة قوم شكوا في دين الله على ما وصلونا به ، فقد أقلنا من استقال ولا حاجة
لنا في صلة الشاكين .
وأما علة وقوع ( 1 ) الغيبة ، فان الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن
تبد لكم تسؤكم ) ( 2 ) إنه لم يكن أحد من آبائي عليهم السلام ، إلا [ وقد ] وقعت في عنقه
بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين ( 3 ) أخرج ، ولا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي .
وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس ( 4 ) إذا غيبها عن الابصار
السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا باب
السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ،
فان [ في ] ذلك فرجكم .
والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى . ( 5 )
هامش
1 ) " ما وقع من " م ، ه ، ط .
2 ) سورة المائدة : 101 .
3 ) " متى " م ، ه ، ط .
4 ) " في غيبتي كالشمس " ه ، ط .
5 ) رواه الصدوق في كمال الدين : 2 / 483 ح 4 بهذا الاسناد ، والطوسي في الغيبة : 176
باسناده عن جماعة ، عن ابن قولويه والرازي وغيرهما ، عن محمد بن يعقوب الكليني
مثله ، وأورده في الاحتجاج : 2 / 281 عن محمد بن يعقوب مثله ، عنهم الوسائل : 18 /
101 ح 9 ، والبحار : 53 / 180 ح 10 .
وأورده في إعلام الورى : 452 عن محمد بن يعقوب الكليني مثله ، وفي كشف الغمة :
2 / 531 عن إسحاق بن يعقوب مثله .
وأخرج قطعا منه في الوسائل : 6 / 383 ح 16 عن الكمال والاحتجاج ، وج 12 / 86 ح
3 ، عن الكمال ، وج 17 / 291 ح 15 عن الكمال والغيبة ، وفي البحار : 50 / 227 ح 1
عن الاحتجاج ، وج 79 / 166 ح 2 عن الغيبة والاحتجاج .