فصل
31 - وبالاسناد عن أبي جعفر بن بابويه : ثنا محمد بن الحسن : ثنا سعد بن عبد الله ،
عن علي بن محمد الرازي المعروف بعلان الكليني : ثنا محمد بن جبرائيل الأهوازي ،
عن إبراهيم ومحمد ابني الفرج ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار ( 1 ) أنه ورد العراق
شاكا مرتابا ، فخرج إليه :
" قل للمهزياري قد فهمنا ما قد حكيته عن موالينا بناحيتكم ، فقل لهم : أما سمعتم
قول الله جل جلاله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) ( 2 ) هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة ؟
أولم تروا أن الله جعل لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها ، من لدن آدم
إلى أن ظهر الماضي صلوات الله عليه ، كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم بدا نجم .
فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه ! ؟
كلا ، ما كان ذاك ، ولا يكون حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون .
يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك ، فان الله لا يخلي الأرض من حجته ، أليس قال
لك أبوك قبل وفاته : احضر الساعة من يعير ( 3 ) هذه الدنانير التي عندنا ( 4 ) ؟
فلما أبطأ ذلك عليه ، وخاف الشيخ على نفسه من الوفاة ( 5 ) قال لك : عيرها على
هامش
1 ) " إبراهيم بن محمد أبى الفرج " م .
2 ) سورة النساء : 59 .
3 ) عيرت الدنانير تعييرا : امتحنتها لمعرفة أوزانها . وفي ه " يعتبر " .
4 ) " عندي " د ، ق .
5 ) " نفسه الوحا " الكمال . يريد خاف على نفسه سرعة الموت ، لان الوحا : السرعة .