أحوال أئمتنا . فقد كانوا يرون معجزاتهم على ما تقدم كثير منها .
[ فلهذا كف الخليفة جعفر عن القوم ، وعما معهم ، وعما يصل إليهم من الأموال ،
ودفع جعفر الكذاب عن مطالبتهم ] ولم يأمرهم بتسليمها إليه وأنه ( 1 ) كان يحب أن
يخفى هذا الامر ولا يشتهر لئلا يهتدي الناس إليهم .
وقد كان جعفر حمل عشرين ألف دينار إلى الخليفة لما توفي الحسن العسكري
عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي ومنزلته ؟
فقال الخليفة : إن منزلة أخيك ليست منا إنما كانت من الله ( 2 ) ونحن كنا
نجتهد ( 3 ) في حط منزلته والوضع منه ، وكان الله يأبى إلا أن يزيده كل يوم
بما كان معه من الصيانة ، وحسن السمت ( 4 ) والعلم و [ كثرة ] العبادة .
وإن كنت ( 5 ) عند شيعة أخيك بمنزلته ، فلا حاجه بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم
بمنزلته ، ولم يكن فيك ما في أخيك ، لم نغن عنك - في ذلك - شيئا . ( 6 )
فصل
26 - وقد خرج إلى عثمان بن سعيد العمري وابنه من صاحب الزمان عليه السلام :
وفقكما الله لطاعته ، انتهى إلينا ما ذكرتما أن الميثمي أخبركما عن المختار
هامش
1 ) " ويجوز أنه " ه ، ط .
2 ) " بالله " م ، ط . وفي رواية الصدوق بلفظ " لم تكن بنا إنما كانت بالله " .
3 ) " نجهد " ه .
4 ) " السمت : هيئة أهل الخير . وفي ه " الصمت " .
5 ) " فان تكن " ه .
6 ) عنه مدينة المعاجز : 623 ذ ح 123 . وقال مثله
الصدوق في كمال الدين : 2 / 479 ، عنه البحار : 52 / 49 .
وقول المصنف " وكان بعد ذلك . . التوقيعات " رواه الصدوق في آخر الحديث المتقدم .
وتجد نحوا منه في الكافي : 1 / 505 ضمن ح 1 .