إلى أصحابه ، يرون فيه ما يرونه .
قال : فدخل جعفر ( 1 ) على الخليفة ، وكان ب " سر من رأى " فاستعدى عليهم ( 2 )
فلما احضروا ، قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر .
قالوا : أصلح الله أمير المؤمنين ( 3 ) ، إنا قوم مستأجرون ، وكلاء لأرباب هذه
الأموال ، وهي لجماعة ، وقد أمرونا ( 4 ) أن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة ، وقد جرت
هذه العادة مع أبي محمد عليه السلام .
فقال الخليفة : وما العلامة والدلالة التي كانت مع أبي محمد عليه السلام ؟ قال القوم :
كان أبو محمد عليه السلام ( 5 ) يصف الدنانير وأصحابها والأموال ، وكم هي ، فإذا فعل
[ ذلك ] سلمناها إليه ، وقد وفدنا عليه مرارا ، فكانت هذه علامتنا معه ودلالتنا ، وقد
مات ، فان يكن هذا الرجل صاحب هذا الامر ، فليقم بما كان يقوم ( 6 ) أخوه ، وإلا
رددناها إلى أصحابها .
فقال جعفر : يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذابون يكذبون على أخي ، وهذا علم
الغيب . فقال الخليفة : القوم رسل وما على الرسول إلا البلاغ المبين .
قال : فبهت جعفر ، ولم يحر جوابا ( 7 ) فقال القوم : يتطول ( 8 ) أمير المؤمنين
هامش
1 ) في د " وخرجوا من عنده فقام من وقته " بدل " قال فدخل جعفر " .
2 ) أي استعان بالخليفة واستنصره عليهم .
3 ) " الأمير " ط .
4 ) " فأمرونا " م .
5 ) " قال القوم بأن " م ، ه .
6 ) " فليقم إلى ما كان يقيم " ه . م . وفي رواية الصدوق بلفظ " فليقم لنا ما كان يقيمه لنا " .
7 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 458 : ومنه حديث سطيح " فلم يحر جوابا " أي لم يرجع ولم يرد .
8 ) تطول عليه : امتن عليه وأنعم .