ابنته ، وأبو ولده . فقالوا للأمير :
إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر ، ومن يكون كذلك يضرب عنقه !
فقلت لهم : إني متمسك بدين لا أدعه إلا ببيان . فدعا الأمير الحسين بن إشكيب ( 1 )
وقال له : يا حسين ناظر الرجل : فقال : حولك العلماء والفقهاء : فأمرهم لمناظرته .
فقال له : ناظره كما أقول لك ، واخل به ، والطف له .
قال : فخلا بي الحسين بن إشكيب ، فسألته عن محمد ، فقال : هو كما قالوه إلا ( 2 )
أنه قال : خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وهو محمد بن عبد الله
ابن عبد المطلب ، وهو زوج ابنته فاطمة ، وأبو ولديه الحسن والحسين .
فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنه رسول الله .
فصرت إلى الأمير ، فأسلمت ( 3 ) فمضى بي إلى الحسين ، ففقهني ( 4 ) .
فقلت له : إنا نجد في كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة ، فمن كان خليفة علي ؟
فقال : [ ولده ] الحسن ، والحسين ، وسمى الأئمة حتى بلغ إلى الحسن [ العسكري ]
عليهم السلام ثم قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن ، وتسأل عنه . فخرجت في الطلب ( 5 ) .
قال : محمد بن محمد ( 6 ) ووافى معنا " بغداد " وذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه
على هذا الامر ، فكره بعض أخلاقه ، ففارقه .
هامش
1 ) تجد ترجمته في رجال النجاشي : 44 رقم 88 ، ورجال السيد الخوئي : 5 / 199 ، وغيرهما .
2 ) " غير " ه ، ط 3 ) زاد في نسخة من ط " فقال للحسين : امض به
وعلمه شرائط الاسلام " .
4 ) " وفهمني " ه ، ط .
5 ) في رواية الكليني بهذا اللفظ : " ثم ساق الامر في
الوصية انتهى إلى صاحب الزمان عليه السلام ، ثم أعلمني ما حدث ، فلم يكن لي همة
الا طلب الناحية " .
6 ) هو محمد بن محمد الأشعري راوي الحديث عن غانم بطريق علان الكليني كما
سترى في تخريجة الحديث .