قال : كنت ببلد ( 1 ) الهند ، بمدينة يقال لها قشمير ( 2 ) الداخلة ، ونحن أربعون رجلا
نقعد حول كرسي الملك ، نقرأ التوراة والإنجيل والزبور ، ويفزع إلينا في العلم
فتذاكرنا ( محمدا ) يوما ، وقلنا نجده في كتبنا . فاتفقنا على الخروج في طلبه
والبحث عنه ، فخرجت ( 3 ) ومعي مال ، فقطع علي الترك وسلخوني ( 4 ) فوقعت إلى
كابل ( 5 ) .
وخرجت من كابل إلى بلخ ( 6 ) والأمير بها : ابن أبي شمون ( 7 ) فأتيته وعرفته
ما خرجت له ، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي .
فسألتهم عن محمد صلى الله عليه وآله . فقالوا : هو نبينا محمد بن عبد الله وقد مات .
فقلت : من كان خليفته ؟ فقالوا : أبو بكر . فقلت : انسبوه لي . فنسبوه إلى قريش .
فقلت : ليس هذا بنبي ، إن النبي الذي نجده في كتبنا ، خليفته ابن عمه ، وزوج
هامش
1 ) " بمدينة " م ، ه .
2 ) " تعرف بقشمير " ه ، ط . وقشمير - بالكسر ثم السكون
وكسر الميم - مدينة متوسطة لبلاد الهند ، قيل : إنها مجاورة لقوم من الترك اختلط نسلهم
بهم ، فهم أحسن خلق الله خلقة ، يضرب بنسائهم المثل في حسن القامة ، وحسن الصور
والشعور . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1094 )
3 ) زاد في ط " فخرجت فيمن خرج في طلبه " . وفي رواية الصدوق بلفظ " فاتفقنا على أن
أخرج في طلبه ، وأبحث عنه " والذي يستفاد من رواية الكليني والصدوق ( ره ) أيضا أن
الاختيار وقع على الراوي لا غير .
4 ) انسلخ من ثيابه : تجرد . وفي د ، ق : وكمال الدين " شلحونى " ، بمعناها .
5 ) كابل : وهي من ثغور طخارستان ، إقليم متاخم للهند . . . ( مراصد الاطلاع : 3 / 1141 )
6 ) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها ذكرا ، وأكثرها خيرا ، وبينها وبين
ترمذ اثنا عشر فرسخا ، ويقال لجيحون : نهر بلخ . ( مراصد الاطلاع : 1 / 217 ) .
7 ) كذا في خ ل ، ه ، ط ، وفي م " ابن أبي مسعون " . وفي نسخة من ط " شمعون " . وفي رواية
الكليني : " داود بن العباس بن أبي [ أ ] سود " . وفي رواية الصدوق " ابن أبي شور "