فعانقني [ مليا ] ثم قال لي : مرحبا يا أبا إسحاق ، ما فعلت بالعلامة ( 1 ) التي وشجت ( 2 )
بينك وبين أبي محمد عليه السلام ( 3 ) ؟
فقلت : لعلك تريد الخاتم الذي آثرني الله به من الطيب أبي محمد الحسن بن
علي عليهما السلام ؟ فقال : ما أردت سواه .
فأخرجته إليه ، فلما نظر إليه استعبر ، وقبله ، ثم قرأ كتابته ، فكانت " يا الله يا محمد
يا علي " ثم قال : بأبي بنان ( 4 ) طالما جلت ( 5 ) فيها .
فقلت له : ما توخيت ( 6 ) بعد الحج ، فقال لي : إني لرسوله إليك ، فارتحل إلى
الطائف ، وليكن ذلك في خفية من رجالك . فشخصت معه إلى الطائف ، أتخلل ( 7 )
رملة فرملة ، حتى أخذ في بعض مخارج الفلاة ، فبدت لنا خيمة شعر تتلألأ تلك البقاع ( 8 )
منها . فلما مثل لي [ مولاي ] أكببت عليه ألثم كل جارحة ، [ منه ] فمكثت عنده
هامش
1 ) " العلامة " م ، د .
2 ) قال المجلسي ( ره ) : وشجت : من باب التفعيل على بناء المعلوم أو المجهول ، أو المعلوم
من المجرد ، أي صارت وسيلة للارتباط بينك وبينه عليه السلام :
قال الفيروز - آبادي : [ في القاموس المحيط : 1 / 211 ] الوشيج : اشتباك القرابة ،
والواشجة : الرحم المشتبكة ، وقد وشجت بك قرابته تشج ، ووشجها الله تعالى توشيجا ،
ووشج محمله : شبكه بقد ونحوه لئلا يسقط منه شئ . وفي ه ، ط " رسخت " .
3 ) " أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام " ه ، ط .
4 ) البنان : الأصابع أو أطرافها ( القاموس المحيط ) . وفي رواية الصدوق " يدا " .
5 ) " جلت " مخاطب من جول " جال في الشئ " إذا أدير فيها .
القائل يصف خاتم أبى محمد عليه السلام بأنك كنت طويلا ما تجول وتدور في بنانه عليه السلام .
6 ) توخى الامر : تعمده وتطلبه دون سواه . أقول : يريد أنه أخبره بما يبغيه ، وأنه يبحث عن
أخبار آل أبي محمد عليه السلام كما تقدم في أول الحديث .
7 ) " فمررنا على " د ، ق .
8 ) " يتلألأ نور الشعاع " د ، ق .