ثم قال : يا طاووس اهبط ، يا صقر ، يا باري ، يا غراب . فهبطت ، فأمر بذبحها .
ثم قال : طيري بقدرة الله . فطارت الطيور كلها . ( 1 )
19 - ومنها : ما روي أن أسودا دخل على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال :
يا أمير المؤمنين إني سرقت فطهرني .
فقال : لعلك سرقت من غير حرز ( 2 ) - ونحى رأسه عنه - ( 3 ) .
فقال : يا أمير المؤمنين سرقت من الحرز ، فطهرني .
فقال عليه السلام : لعلك سرقت غير نصاب ( 4 ) - [ ونحى رأسه عنه ] - .
فقال . يا أمير المؤمنين سرقت نصابا . فلما أقر ثلاث مرات قطعه أمير المؤمنين عليه السلام
فأخذ المقطوع وذهب ، وجعل يقول في الطريق : قطعني أمير المؤمنين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب الدين ( 5 ) وسيد الوصيين . وجعل يمدحه .
فسمع ذلك منه الحسن والحسين عليهما السلام وقد استقبلاه ، فدخلا على أبيهما عليه السلام وقالا :
رأينا أسودا يمدحك في الطريق .
فبعث أمير المؤمنين عليه السلام من أعاده إلى حضرته ( 6 ) ، فقال عليه السلام له : قطعت يمينك ( 7 )
وأنت تمدحني ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين إنك طهرتني ، وإن حبك قد خالط
لحمي ودمي وعظمي ، فلو قطعتني إربا إربا لما ذهب حبك من قلبي .
هامش
1 ) عنه البحار : 27 / 268 ح 18 وج 65 / 43 ح 3 . روى نحو هذه الرواية عن الصادق
والرضا عليهما السلام ، راجع تفسيرنا الروائي في سورة البقرة : 260 .
2 ) الحرز : الموضع الحصين : راجع وسائل الشيعة : 18 / 508 ب 18 أنه لا يقطع الا
من سرق من حرز .
3 ) " ويجاوز الله عنه " ط .
4 ) نصاب السرقة : القدر الذي يجب فيه القطع . راجع وسائل الشيعة : 18 / 481
باب حد السرقة .
5 ) " المؤمنين " م .
6 ) " عنده " ط ، ه ، البحار .
7 ) " قطعتك " ه ، البحار .