ثم قالت : أيها الناس لم سبيتمونا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله صلى الله عليه وآله ؟ . ( 1 )
فقال أبو بكر : منعتم الزكاة .
قالت : ليس الامر على ما زعمت ، إنما كان كذا وكذا ، وهب الرجال منعوكم
الزكاة بزعمكم ، فما بال النسوان المسلمات سبين ؟
واختار كل رجل [ منهم ] واحدة من السبايا ، وجاء خالد وطلحة ( 2 ) ورميا بثوبين
إلى خولة ، وأراد كل واحد منهما أن يأخذها من السبي .
قالت : لا يكون هذا أبدا ، ولا يملكني إلا من يخبرني بالكلام الذي قلته
ساعة ولدت .
قال أبو بكر : هي قد فزعت من القوم ، وكانت لم تر مثل ذلك [ قبله ] ، وتتكلم
بما لا تحصيل له . فقالت : والله إني صادقة .
إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام فوقف ونظر إليهم وإليها ، وقال عليه السلام : اصبروا
حتى أسألها عن حالها . ثم ناداها ، فقال : يا خولة اسمعي الكلام . ( فلما أصغت
قال لها : إن أمك [ لما ] كانت بك حاملا ) ( 3 ) وضربها الطلق واشتد بها الامر نادت :
" اللهم سلمني من هذا المولود " فسبقت تلك الدعوة بالنجاة ، فلما وضعتك ناديت
من تحتها " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله يا أماه عما قليل سيملكني سيد
يكون لي منه ولد " فكتبت أمك ذلك الكلام في لوح نحاس ، فدفنته في الموضع
الذي سقطت فيه ، فلما كان في الليلة التي قبضت أمك فيها ، وصت إليك بذلك
هامش
1 ) يأتي الحديث مفصلا في أعلام الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام ح 1 ، فانظر .
2 ) " وجاء رجلان " ه وفي خ ل " الزبير " بدل " طلحة " .
3 ) " وهو أن أمك لما كانت بك حاملا " ه . " ثم قال : لما كانت أمك حاملا " البحار .