قال نعم ( 1 ) . قال : مائة ناقة حمراء ، وقال لي : إن أنا قبضت ، فأنت قاضي ديني ، وخليفتي
من بعدي ، فإنه يدفعها إليك ، وما كذبني ، فان يكن ما ادعيته حقا ، فعجل علي بها .
فقال علي عليه السلام لابنه الحسن : قم يا حسن ، فنهض إليه ، فقال : اذهب فخذ قضيب
رسول الله صلى الله عليه وآله الفلاني ، وصر إلى البقيع ، فاقرع به الصخرة الفلانية ثلاث قرعات
وانظر ما يخرج منها ، فادفع إلى هذا الرجل ، وقل له : يكتم ما يرى .
فصار الحسن عليه السلام إلى الموضع والقضيب معه ، ففعل ما أمر به ، فطلع من الصخرة
رأس ناقة بزمامها ، فجذبه [ حتى تمت خروج ] ( 2 ) مائة [ ناقة ] .
ثم انضمت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل وأمره بالكتمان لما رأى .
فقال الاعرابي : صدق رسول الله وصدق أبوك . ( 3 )
17 - ومنها : ما روي عن أبي جعفر الطوسي ، عن أبي محمد الفحام ، [ عن
المنصوري ] ( 4 ) ، عن عم أبيه ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن الحسين
عليه السلام عن قنبر ( رض ) قال : كنت مع مولاي علي عليه السلام على شاطئ الفرات ، فنزع
قميصه ونزل إلى الماء ، فجاءت موجة ، فأخذت القميص ، فإذا هاتف يهتف :
" يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى " فإذا منديل عن يمينه وفيه قميص مطوي
فأخذه ولبسه ، وإذا في جيبه رقعة فيها مكتوب :
" هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب هذا قميص هارون بن عمران "
هامش
1 ) " ما هو " البحار .
2 ) " فظهرت ناقة ثم ما زال يتبعها ناقة ثم ناقة حتى انقطع
القطار " خصائص أمير المؤمنين عليه السلام . وفي البحار " فجذب " بدل " فجذبه " .
3 ) عنه البحار : 41 / 201 ح 14 .
ورواه في خصائص أمير المؤمنين عليه السلام : 16 عن الحميري باسناده إلى أمير المؤمنين
عليه السلام ، عنه مدينة المعاجز : 89 ح 25 .
4 ) من أمالي الطوسي كما في رواياته عن أبي محمد الفحام من ص 280 - 307 ، فراجع
وفي البحار " عن أبي محمد الفحام ، عن أبيه " .