قال : فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل ( 1 ) قدم الرجل ومعه جملة
من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فصار إليه وأنا معه .
فقال عليه السلام : تخبرني أو أخبرك ؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين بل تخبرني .
قال : كأني بك قد صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت
بنواصيها ( واحدة بعد واحدة ، وواحدا بعد آخر ) ( 2 ) .
فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين ، كأنك كنت معي ، هكذا كان ، ففضل
بقبول ما جئتك به . فقال : امض راشدا بارك الله لك فيه وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك
وانصرف الرجل ، وكان يحج في كل سنة ، وقد أنمى الله ماله .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كل من استصعب عليه شئ من مال ، أو أهل ، أو
ولد ، أو أمر فرعون [ من الفراعنة ] ( 3 ) فليبتهل إلى الله بهذا الدعاء ، فإنه يكفي مما
يخاف إن شاء الله ( 4 ) .
16 - ومنها : ما روي الرضي ( 5 ) أيضا باسناد له إلى علي عليه السلام أنه كان في
مجلسه والناس حوله إذ وافى رجل من العرب ، فسلم عليه ، وقال : أنا رجل ولي على
رسول الله وعد ، وقد سألت عن منجز وعده ، فأرشدت إليك ، أفهو حاصل ولي ؟
هامش
1 ) القابل : اسم للعام الذي بعد العام الحاضر .
2 ) " واحدة واحدة " البحار .
3 ) من الخصائص .
4 ) عنه البحار : 41 / 239 ح 10 وج 95 / 191 ح 20 ، وعن مناقب آل أبي طالب : 2
/ 139 بالاسناد إلى أبي العزيز كادش العكبري .
وأخرجه في البرهان : 4 / 164 ح 2 ، ومدينة المعاجز : 49 ح 96 ، عن خصائص أمير المؤمنين :
14 عن الحميري باسناده عن الأصبغ بن نباته ، عن عبد الله ابن عباس .
وعنه مستدرك الوسائل : 8 / 266 ح 2 ، وعن المناقب ، وعن الشيخ الطوسي في
كتاب كنوز النجاة .
5 ) " الرضا عليه السلام " ، وهو تصحيف .