21 - ومنها : أنه لما قعد أبو بكر بالامر بعث خالد بن الوليد إلى بني حنيفة
ليأخذ زكاة أموالهم ، فقالوا لخالد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يبعث كل سنة من
يأخذ صدقات الأموال ( 1 ) من الأغنياء من جملتنا ، ويفرقها في فقرائنا ، فافعل أنت كذلك .
فانصرف خالد إلى المدينة وقال لأبي بكر : إنهم منعوا [ من ] الزكاة . فأعطاه ( 2 )
عسكرا [ فرجع خالد ] وأتى بني حنيفة وقتل رئيسهم ، وأخذ زوجته ووطئها في الحال
وسبى نسوانهم ورجع بهن إلى المدينة ، وكان ذلك الرئيس صديقا لعمر [ في الجاهلية ] .
فقال عمر لأبي بكر : اقتل خالدا به ، بعد أن تجلده الحد بما فعل بامرأته .
فقال له أبو بكر : إن خالدا ناصرنا ، تغافل . وأدخل السبايا في المسجد وفيهن
خولة ، فجاءت إلى قبر الرسول صلى الله عليه وآله والتجأت به وبكت وقالت :
يا رسول الله نشكو إليك أفعال هؤلاء القوم ، سبونا من غير ذنب ونحن مسلمون .
هامش
1 ) " كل سنة رجلا يأخذ صدقاتنا " ه ، البحار .
2 ) " فبعث منه " ه ، البحار .