وعنده أبي بن كعب ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات
والأرض .
قال أبي : كيف يكون غيرك يا رسول الله زين السماوات والأرض ؟ !
فقال صلى الله عليه وآله : إن الحسن في السماء أكبر منه في الأرض ، وإنه لمكتوب على يمين عرش الله .
ثم ذكر المهدي من ولده يرضى به كل مؤمن ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يخرج من
تهامة ( 1 ) حتى تظهر الدلائل والعلامات ، يجمع الله له من أقاصي البلاد ، على عدد أهل
بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة فيها عدد أسماء أصحابه وآبائهم وبلدانهم
وحلاهم وكناهم .
قال أبي : وما علامته ودلائله ؟
قال : له علم ، إذا حان ( 2 ) وقت خروجه انتشر ذلك العلم بنفسه ، فناداه العلم : اخرج
يا ولي الله ، واقتل أعداء الله ، فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله .
وله سيف إذا حان وقت خروجه اقتلع من غمده ، فناداه السيف : اخرج يا ولي الله
[ فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ] . يخرج وجبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره
وشعيب بن صالح على مقدمته .
إن الله أنزل علي اثنتي عشر صحيفة ، باثنتي عشر خاتما ، اسم ( 3 ) كل إمام على خاتمه
وصفته في صحيفته . ( 4 )
هامش
1 ) تهامة ، بالكسر . تهامة تساير البحر ، منها مكة ، والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض .
( مراصد الاطلاع : 1 / 284 ) .
2 ) " كان " خ ل .
3 ) هكذا في البحار والمصادر وفي م " يعمل " .
4 ) رواه في كمال الدين : 1 / 264 ح 1 باسناده عن أحمد بن ثابت الدواليبي ، عن محمد بن
الفضل النحوي ، عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي ، عن علي بن عاصم ، عن محمد بن
علي بن موسى ، عن آبائه عليهم السلام ، عن الحسين بن علي عليهما السلام عنه البحار : 36 /
204 ح 68 ، وعنه اثبات الهداة : 2 / 328 ح 128 ، وعن عيون أخبار الرضا : 1 / 59 ح 29 عنه البحار : 94 / 184 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 5 / 86 ح 28 .
وأورده عن الصدوق المصنف في قصص الأنبياء : 371 ( مخطوط ) .
والطبرسي في أعلام الورى : 400 ، والحمويني في فرائد السمطين : 2 / 155 ح 447
عنه إحقاق الحق : 13 / 62 .