فقلنا له في ذلك ، فقال : عمل في دعوة الرجل الصالح .
وكفتي : بالنبطية شيطان ، وكانت أمه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف
ذلك أحد حتى دعاه به أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
9 - ومنها : ما روي عن سليمان الأعمش ، عن سمرة بن عطية ، عن سلمان
الفارسي قال : إن امرأة من الأنصار يقال لها أم فروة تحض على نكث ( 2 ) بيعة أبي
بكر ، وتحث على بيعة علي عليه السلام .
فبلغ أبا بكر ذلك ، فأحضرها واستتابها فأبت عليه . فقال : يا عدوة الله أتحضين
على فرقة جماعة ( 3 ) اجتمع عليها المسلمون ، فما قولك في إمامتي ؟
قالت : ما أنت بامام . قال : فمن أنا ؟ قالت أمير قومك اختارك قومك وولوك ،
فإذا كرهوك ( 4 ) عزلوك ، فالامام المخصوص من الله ورسوله ( 5 ) يعلم ما في الظاهر
والباطن ، وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، وإذا قام في شمس
أو قمر فلا فئ ( 6 ) له ، ولا تجوز الإمامة لعابد وثن ، ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن
أيهما أنت يا ابن أبي قحافة ؟
قال : أنا من الأئمة الذين اختارهم الله لعباده !
فقالت : كذبت على الله ، ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر
غيرك ، فقال عز وجل : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون ) ( 7 ) ويلك إن كنت إماما حقا فما اسم السماء الدنيا [ الأولى ] والثانية ،
هامش
1 ) عنه البحار : 41 / 302 ح 33 ، وج 42 / 143 ح 5 .
2 ) تحض : تحث . ونكث العهد أو البيع : نقضه ونبذه .
3 ) " اجتمعوا " ط ، ه .
4 ) " فإذا أكرموك " البحار .
5 ) وزاد في البحار " لا يجوز عليه الجور ، وعلى الأمير والامام المخصوص أن " .
6 ) الفئ : الظل .
7 ) السجدة : 24 .