قال الباقر عليه السلام : ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى . ( 1 )
14 - ومنها : ما روي عن سلمان [ الفارسي ] لما قبض النبي صلى الله عليه وآله قدم جاثليق ( 2 ) - له
سمت ( 3 ) ومعرفة وحفظ للتوراة والإنجيل - ومعه جماعة من النصارى ، فقصدوا أبا بكر .
فقال : إنا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى ، وقد بلغنا خروج محمد بن
عبد الله ، ففزعنا إلى ملكنا ، فأنفذنا في التماس الحق وقد فاتنا نبيكم ، وفيما قرأنا من
كتبنا أن الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة أوصيائهم ، يخلفونهم في أممهم
فأنت وصيه لنسألك ؟
فقيل : هو خليفة رسول الله . فسأله الجاثليق عن مسائل فلم يجبه بالصواب .
قال سلمان : فنهضت إلى علي فأخبرته الخبر ، وكان مقبلا إلى المسجد لذلك ،
فدخل حتى جلس ، والنصراني يقول : دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه .
فقال له علي عليه السلام : سل ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لا تسألني عما مضى
ولا عما يكون ، إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد صلى الله عليه وآله .
قال الجاثليق : أسألك عما سألت هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك ؟
قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا مؤمن عند الله ، كما أنا مؤمن في عقيدتي ( 2 ) .
هامش
1 ) رواه الشيخ في أماليه : 1 / 202 ، عن المفيد ، عن علي بن بلال ، عن إسماعيل بن علي
ابن عبد الرحمان ، عن أبيه عن عيسى بن حميد الطائي ، عن أبيه حميد بن قيس ، عن علي بن
الحسين بن علي بن الحسين يقول سمعت أبي يقول . . .
عنه اثبات الهداة : 3 / 465 ح 391 ، والبحار : 8 / 622 وج 14 / 210 ح 7 وج 102
/ 27 ح 2 ، ومدينة المعاجز : 81 ح 204 ، ومستدرك الوسائل : 3 / 429 ح 1 .
وأورده في كشف الغمة : 1 / 393 عن علي بن الحسين عن آبائه عليهم السلام .
2 ) الجاثليق : متقدم الأساقفة . جمعها جثالقة .
3 ) السمت : عبارة عن الحالة التي يكون عليها الانسان من السكينة والوقار وحسن الطريقة واستقامة
المنظر والهيئة . ويقال : سمت لهم : هيأ لهم وجه الكلام والرأي .
4 ) " عند نفسي " خ ل .