والثالثة ، والرابعة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة ؟ فبقي أبو بكر لا يحير جوابا .
ثم قال : اسمها عند الله الذي خلقها .
قالت : لو جاز للنساء أن يعلمن [ الرجال ] لعلمتك ( 1 ) .
فقال : يا عدوة الله لتذكرن اسم سماء سماء ( 2 ) وإلا قتلتك .
قالت : أبالقتل تهددني ؟ والله ما أبالي أن يجري قتلي على يدي مثلك ولكني
أخبرك ، أما السماء الدنيا الأولى فأيلول ، والثانية زبنول ( 3 ) ، والثالثة سحقوم ،
والرابعة ذيلول ( 4 ) ، والخامسة ماين ، والسادسة ماحيز ( 5 ) والسابعة أيوث .
فبقي أبو بكر ومن معه متحيرين ، وقالوا لها : ما تقولين في علي ؟
قالت : وما عسى أن أقول في إمام الأئمة ، ووصي الأوصياء ، من أشرق بنوره
الأرض والسماء ، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ، ولكنك ممن نكث
واستبدل ، وبعت دينك بدنياك .
قال أبو بكر : اقتلوها فقد ارتدت . فقتلت .
وكان علي عليه السلام في ضيعة له بوادي القرى ( 6 ) فلما قدم وبلغه قتل أم فروة فخرج إلى
قبرها ، وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض ، مناقيرها حمر ، في منقار كل واحد حبة رمان
كأحمر ما يكون وهي تدخل في فرجه ( 7 ) في القبر ، فلما نظر الطيور إلى علي عليه السلام رفرفن
وقرقرن ، فأجابها بكلام يشبه كلامها ( 8 ) وقال : أفعل إن شاء الله .
ووقف على قبرها ومد يده إلى السماء وقال :
هامش
1 ) " علمتك " البحار .
2 ) " سماء وسماء " البحار .
3 ) " ريعول " ط ، ه ، خ ل البحار . " رعلول " ط " ربعول " البحار .
4 ) " ديلول " ط ، خ ل البحار .
5 ) " ماحير " ط ، خ ل البحار . " ماجير " البحار .
6 ) وادى القرى : واد بين المدينة والشام ، من اعمال المدينة كثير القرى " مراصد الاطلاع :
3 / 1417 " .
7 ) " خرجة " م
8 ) " فأجابهن بكلام يشبه كلامهن " ط ، البحار .