12 - وأما شعيب بن صالح : فقد ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة باسناده عن
سهيل بن سعيد أنه قال : بعثني هشام بن عبد الملك أستخرج له بئرا في رصافة
عبد الملك ( 1 ) فحفرنا فيها مائتي قامة ، ثم بدت جمجمة رجل طويل ( 2 ) ، فحفرنا ما
حولها ، فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض ، وإذا كفه اليمنى على رأسه
على موضع ضربة برأسه ، فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سألت الدماء ، وإذا تركناها
عادت فسدت الجرح ، وإذا في ثوبه مكتوب " أنا شعيب بن صالح ( 3 ) ، رسول رسول الله
شعيب النبي عليه السلام إلى قومه ، فضربوني وأضروا بي ، وطرحوني في هذا الجب ( 4 )
وهالوا علي التراب " فكتبناها إلى هشام بما رأينا ، فكتب إلينا : أعيدوا عليه التراب . ( 5 )
13 - ومنها : ما روي عن الباقر عليه السلام أنه لما رجع أمير المؤمنين عليه السلام من وقعة
الخوارج اجتاز بالزوراء ، فقال للناس :
سيروا وجنبوا عنها ، فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة .
فلما أتى أرضا قال : ما هذه ؟
هامش
1 ) الظاهر أنها رصافة الشام ، وتعرف برصافة هشام بن عبد الملك : في غربي الرقة بناها هشام
لما وقع الطاعون بالشام ، وكان يسكنها في الصيف ، وشربهم من صهاريج لبعدها عن الفرات
( مراصد الاطلاع : 2 / 618 ) .
2 ) " طويلة " م .
3 ) في رواية : حسان بن سنان الأوزاعي . وفي أخرى : الحارث بن شعيب الغساني .
راجع البحار : 12 / 384 .
4 ) الجب : البئر العميقة .
5 ) عنه البحار : 12 / 383 ح 7 ، وعن قصص الأنبياء " للمصنف " : 96 ( مخطوط ) قال : أخبرنا
السيد ذو الفقار بن معبد الحسني ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيد ، عن
أبي جعفر بن بابويه ، عن محمد بن موسى المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ،
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن يحيى بن زكريا ، عن سهل بن سعيد .