هذا هدية الله إليك اركبه . فركبته وسرت مع النبي صلى الله عليه وآله . ( 1 )
2 - ومنها : قوله عليه السلام : واعلم أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ( 2 ) ، يسد ( 3 )
فورة جوعه بقرصيه ( 4 ) لا يطعم الفلذة ( 5 ) في حوليه إلا في سنة أضحية ، ولن
تقدروا على ذلك ، فأعينوني بورع واجتهاد .
وكأني بقائلكم يقول : إذا كان قوت بن أبي طالب هذا ، قعد به الضعف عن
مبارز الاقران ، ومنازلة الشجعان ! والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ، ولا بحركة
غذائية ، لكني أيدت بقوة ملكية ، ونفس بنور ربها ( 6 ) مضية . ( 7 )
3 - ومنها : أن كلامه الوارد في الزهد ، والمواعظ ، والتذكير ، والزواجر
إذا فكر فيه المفكر ولم يدر أنه كلام علي عليه السلام لا يشك أنه كلام من لا شغل له
بغير العبادة ، ولاحظ له في غير الزهادة ، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من يقط ( 8 )
هامش
1 ) عنه اثبات الهداة : 2 / 123 ح 529 باختصار ، والبحار : 39 / 125 ح 12 ، ومدينة
المعاجز : 200 ح 553 . وأورده في مناقب آل أبي طالب : 2 / 69 عن الحسن بن
زكردان الفارسي ، عنه البحار ، 39 / 126 ، ومدينة المعاجز : 16 ح 15 .
2 ) الطمر ، بالكسر هو الثوب الخلق العتيق والكساء البالي من غير الصوف ، والجمع أطمار .
3 ) " وسد " خ ل .
4 ) قرصيه : تثنية قرص ، وهو الرغيف .
5 ) الفلذة : القطعة من الكبد ، وفي ه " القلدة " .
6 ) " بارئها " البحار .
7 ) عنه البحار : 40 / 318 ح 2 ، ومستدرك الوسائل : 16 / 300 ح 15 .
وأورده الشريف الرضي في نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام : 417 ضمن كتاب له
عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وأورده ورام بن فراس في تنبيه الخواطر :
154 ، وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 269 مثله ، عنه المستدرك المذكور وفي مختصر
البصائر : 154 مرسلا .
8 ) يقط : يقطع . قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 81 : وفي حديث علي رضي الله عنه " كان
إذا علا قد ، وإذا توسط قط " أي قطعه عرضا نصفين .