فاطمة تدخل عليهم في بذلتها ( 1 ) وأرادوا استهانة بها ، فجاء جبرئيل بثياب من الجنة
وحلي وحلل لم ير الراؤون ( 2 ) مثلها ، فلبستها فاطمة وتحلت بها ، فتعجب الناس من
زينتها وألوانها ( 3 ) وطيبها ، فلما دخلت فاطمة عليها السلام دار هؤلاء اليهود سجد لها ( 4 )
نساؤهم ( 5 ) يقبلن الأرض بين يديها ، وأسلم ( بسبب ما رأوا خلق كثير ) ( 6 ) من اليهود ( 7 )
15 - ومنها : ما روي أن الحسن والحسين مرضا فنذر علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام صيام ثلاثة أيام ، فلما عافاهما الله - وكان الزمان قحطا - أخذ علي بن أبي
طالب عليه السلام من يهودي ثلاث جزات صوفا لتغزلها فاطمة عليها السلام بثلاثة ( 8 ) أصواع شعيرا ،
فصاموا ، وغزلت [ فاطمة ] جزة ، ثم طحنت صاعا من شعير وخبزته .
فلما كان عند الافطار أتى مسكين فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء .
ثم غزلت جزة أخرى من الغد ، ثم طحنت صاعا وخبزته ، ( فلما كان عند الافطار
أتى يتيم ) ( 9 ) فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء .
( وغزلت اليوم الثالث ) ( 10 ) الجزة الباقية ثم طحنت الصاع وخبزته ، وأتى أسير
عند الافطار ( 11 ) فأعطوه طعامهم ، وكان مضى ( 12 ) على رسول الله أربعة أيام والحجر على
هامش
1 ) البذلة من الثياب : ما يلبس في المهنة والعمل ولا يصان وفي ه ، والبحار : " بدلتها " .
2 ) في ط ، والبحار : " يروا " بدل " ير الراؤون " .
3 ) " فتعجب من زينتها الناس ومن ألوانها " خ ط ، م .
4 ) " سجدت " م ، ط .
5 ) أضاف في م ، ه : " لفاطمة وخررن " .
6 ) " ثمانون أو أكثر " خ ط ، ه .
7 ) عنه البحار : 43 / 30 ح 37 ، وعوالم العلوم : 11 / 119 ح 2 .
8 ) " واجرتها ثلاثة " خ ط ، و " ثلاثة " البحار .
9 ) " وأتى يتيم عند الافطار " م ، وفي البحار : " المساء " بدل " الافطار " ، وكذا في الموضع التالي .
10 ) " فلما كان من الغد غزلت " ط ، ه ، والبحار .
11 ) أضاف في ه : " ولم يذوقوا الا الماء " .
12 ) " وكانت مضت " م ، ط .