أضاء به البيت ( 1 ) ، فانصرفت إلى زوجها وأخبرته بأنها رأت في ذلك البيت ضوءا ( 2 )
عظيما ، فتعجب زوجها اليهودي من ذلك ( 3 ) - وقد نسي أن في بيتهم ( 4 ) ملاءة فاطمة -
فنهض مسرعا ودخل البيت فإذا ضياء الملاءة ينتشر شعاعها كأنه يشتعل من بدر منير
يلمع من قريب ، فتعجب من ذلك ، فأنعم ( 5 ) النظر في موضع الملاءة فعلم أن ذلك
النور من ملاءة فاطمة ، فخرج اليهودي يعدو إلى أقربائه ، وزوجته تعدو إلى أقربائها ( 6 )
( واستحضرهم دارهما ، فاستجمع نيف و ) ( 7 ) ثمانون نفرا من اليهود ، فرأوا ذلك ،
وأسلموا كلهم . ( 8 )
14 - ومنها : أن اليهود كان لهم عرس فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : لنا
حق الجوار فنسألك أن تبعث فاطمة بنتك إلى دارنا حتى يزدان ( 9 ) عرسنا بها ( 10 )
وألحوا عليه .
فقال صلى الله عليه وآله : إنها زوجة علي بن أبي طالب ، وهي بحكمه ، وسألوه أن يشفع إلى
علي في ذلك ، وقد جمع اليهود الطم والرم ( 11 ) من الحلي والحلل ، وظن اليهود أن
هامش
1 ) " منه البيت " ه ، " به كله " البحار .
2 ) " نورا " ه .
3 ) " اليهودي زوجها " ط ، والبحار .
4 ) " بيته " خ ، والبحار .
5 ) " فأمعن " خ . وكلاهما بمعنى واحد .
6 ) " قراباتها " م ، ط .
7 ) " فاجتمع " خ ، ه ، والبحار .
8 ) عنه وعن مناقب ابن شهرآشوب في البحار : 43 / 30 ح 36 ، وعوالم العلوم :
11 / 118 ح 1 .
وأورده في ثاقب المناقب : 265 ( مخطوط ) عن أمير المؤمنين عليه السلام .
9 ) يزدان : يتزين . وفي البحار : " يزداد " .
10 ) " بمكانها " م ، " بها حسنا " ط .
11 ) يقال : جاء بالطم والرم ، أي بكل ما عنده مستقصى ، فما كان من البحر فهو الطم ، وما كان
من البر فهو الرم .