فقال : لا بد من إحضارهما . فانصرف ، وأطلعت ) ( 1 ) المرأة زوجها بحالهما
فأخذهما إلى مجلس النبي صلى الله عليه وآله فدعا الله ، فأحياهما ، وعاش سنين . ( 2 )
فصل
وكان في بعض الأزمان نبي بين قوم كثيرين يدعوهم إلى الله ولا يجيبونه ، وكان
لهم يوم عيد ، فأتاهم ذلك النبي .
وقال : لا تفعلوا مثل ذلك وتوبوا إلى الله ، فقالوا له : إن سألت الله أن يخرج من
خشب يابس ثمارا على لون ثيابنا - وكانت ثيابهم صفراء - فانا نؤمن بك .
وكانت هناك خشبة يابسة ، فدعا الله تعالى ، فصارت شجرة ، ثم أورقت ، ثم
أثمرت المشمش ، فمنهم من آمن به ، ومنهم من أظهر الايمان نفاقا ، فكل مشمشة
أكلها مؤمن كان نواها حلوا ، وكل مشمشة أكلها منافق كان نواها مرا ، فعرفهم الله
ذلك النبي به . ( 3 )
كذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ليهودي كان له حق على مسلم ، وقد عقد أن يغرس له
عدة من النخيل ويربيها إلى أن ترطب ( 4 ) ألوانا كثيرة ، فإنه صلى الله عليه وآله أمر عليا عليه السلام
أن يأخذ نوى على عدد النخل ( 5 ) الذي ضمنه المسلم لليهودي .
فكان النبي صلى الله عليه وآله يضع النوى في فيه ثم يعطيه عليا عليه السلام فيدفنه في الأرض ، فإذا
هامش
1 ) كذا في ط ، ه ، خ ل ، وفي م " فأخبرت " .
2 ) عنه اثبات الهداة : 2 / 126 ح 539 قطعة .
3 ) رواه في علل الشرائع : 573 ح 1 باسناده إلى أمير المؤمنين ، عن رسول الله صلى الله
عليه وآله ، عنه قصص الأنبياء للمصنف : 279 ح 372 ، والبحار : 14 / 456 ح 8
وج 66 / 190 ح 3 .
4 ) أرطب النخل وترطب : صار ما عليه رطبا ، أو حان أوان رطبه .
5 ) " تلك الأشجار " خ ل والبحار .