ومثل ذلك كان للحسين عليه السلام مع فرعون هذه الأمة ، فإنه ( 1 ) مد يده ليضرب على
وجه الحسين عليه السلام فيبست يده ، فتضرع إليه ليدعو ربه فترد إليه يده ، فدعا ( 2 ) فصلحت
ولم يعتذر كاعتذار ( 3 ) الملك القبطي . ( 4 )
ولما خلف إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر بمكة بإذن الله
تعالى ، عطش إسماعيل ولم يكن بمكة ماء ظاهر على وجه الأرض . فطلبت أمه الماء
فلم تجده ، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم . ( 5 )
وكذلك لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام جعل الله تعالى لهما شربا - أي عينا - ينبع . ( 6 )
وقد أنبط ( 7 ) الله تعالى الماء لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعترته ( 8 ) الأئمة عليهم السلام
في زمان بعد زمان على ما أشرنا إليه من قبل ( 9 ) .
وعن الباقر عليه السلام : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا ، ناصح الله سبحانه ، فناصحه ،
فسخر له السحاب ، وطويت له الأرض ، وبسط له في النور ، وكان يبصر بالليل كما
هامش
1 ) " فان المشار إليه " ط .
2 ) " فدعا الله " ط .
3 ) " يعتبر كاعتبار " ط .
4 ) عنه مدينة المعاجز : 288 ح 191 .
5 ) روى نحوه علي بن إبراهيم في تفسيره : 51 - 52 باسناده إلى هشام ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( ضمن حديث طويل ) ، عنه البحار : 12 / 98 ح 6 وج 99 / 36 ح 15 .
6 ) أورد نحوه الطبرسي في مجمع البيان : 6 / 511 عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه البحار :
14 / 226 .
7 ) " أنبع " ه . وأنبط الماء : أخرجه من الأرض .
8 ) " لمحمد ولاكثر " ه بدل " لسيدنا رسول الله ولعترته " .
9 ) " في مواضع مختلفة " ط ، بدل " على ما أشرنا إليه من قبل " .