تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
فلما جهدوا وتابوا إلى الله تعالى أمره الله أن يرجع ( 1 ) إليهم . ( 2 ) فكذلك مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله لما عاب أهل الأرض ، خرج من بينهم ، وغاب عنهم ، فإذا ما اشتد عليهم الزمان ، وغلب شرار الناس وملأوا الأرض ظلما رجع إليهم وإن إدريس - على نبينا وعليه السلام - لما رجع إلى قريته نظر إلى دخان في بعض المنازل ، وهجم على عجوز كبيرة وهي ترقق قرصين لها على مقلاة ، فقال : بيعي مني هذا الطعام . فحلفت أنها ما تملك شيئا غيرهما ، واحد لي وواحد لابني . فقال : ابنك صغير يجزيه نصف قرص . فأكلت قرصها ، وكسرت القرص الآخر بين ابنها وبين إدريس ، وباعته منه . فلما رأى ابنها ذلك اضطرب يبكي حتى مات . فقالت : يا عبد الله قتلت ابني جزعا على قوته . فقال : أنا أحييه بإذن الله تعالى . ثم أخذ بعضد ( 3 ) الصبي ، وقال : أيتها الروح الخارجة عن بدن هذا الغلام ارجعي إلى بدنه بإذن الله ، أنا إدريس . فلما أحيا الله تعالى الغلام خرجت فقالت : يا أهل القرية هذا إدريس . فخرج إلى تل ، وقعد هناك ، واجتمع إليه أصحابه الذين تفرقوا بعده . فبلغ ملك القرية خبره ، فبعث إلى إدريس - على نبينا وعليه السلام - أربعين رجلا ليأتوه بإدريس ، فعنفوه ، فدعا عليهم ، فماتوا ، فبعث الملك خمسمائة رجل . فقال لهم إدريس : انظروا إلى مصارع أصحابكم . فقالوا له : ارحم وادع أن تمطر فقد متنا بالجوع . فقال : حتى يأتي الجبار متواضعا لله ، حافيا إلي . فاتاه أهل القرية خاضعين تائبين ، فسأل الله تعالى ، فأظلتهم سحابة وهطلت . ( 4 )
هامش
1 ) " يخرج " خ ط ، ه‍ . 2 ) رواه مفصلا في كمال الدين : 1 / 127 ح 1 باسناده إلى الباقر عليه السلام ، عنه قصص الأنبياء للمصنف : 73 ح 58 ، والبحار : 11 / 271 ح 2 . 3 ) " بيد " ط ، ه‍ . 4 ) المصدر السابق .
الخرائج والجرائح — صفحة 925 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )