وأراد الله ( 1 ) سبحانه أن يكون للنبي صلى الله عليه وآله ذرية طيبة باقية إلى يوم القيامة .
وقد وصف الله سبحانه عيسى عليه السلام بما لم يصف به أحد من أنبيائه [ المتقدمين ]
فقال تعالى : ( وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا
ومن الصالحين ) ( 2 ) ورسولنا وعترته ( 3 ) - عليه وعليهم السلام - وسيلة آدم ، ودعوة
إبراهيم ، وبشرى عيسى .
فان قدر عيسى من الطين كهيئة الطير ، فيجعلها الله سبحانه طيرا ، فان الله
سبحانه أحيى الموتى لنبينا وعترته .
وإن كان يبرئ الأكمه ( 4 ) والأبرص بإذن الله ، فكذا كان من نبينا ومن آله عليه
وعليهم السلام ، والآن ربما يدخل العميان ( 5 ) ومن به برص مشاهدهم ، فيهب الله تعالى
لهم نور العين ، ويذهب البرص عنهم ببركة تربتهم .
وهذا معروف ما بين خراسان إلى بغداد ، إلى الكوفة ، إلى الحجاز ( 6 ) . ( 7 )
هامش
1 ) " وقد علم " البحار .
2 ) سورة آل عمران : 45 .
3 ) " وأهل بيته وعترته " ه ، والبحار .
4 ) الأكمه : هو الذي يولد أعمى .
5 ) " العميان والزمني " ه ، ط .
6 ) " فيهب الله تعالى لهم العافية مما ابتلاهم وذلك ببركتهم ، وهذا معروف لا يشك به " ه ، ط .
7 ) عنه البحار : 17 / 250 - 259 الكلام بتمامه .
وعنه قطع في اثبات الهداة : 2 / 126 ح 537 و 538 .