وإن عيسى - على نبينا وعليه السلام - مر ههنا ، ودعا - ومن قصته كيت وكيت - ( 1 )
فاطلب بعرات تلك الظباء ، فإنها باقية . فوجدوا كثيرا من البعر قد صار مثل الزعفران .
وإن الظباء قد نطقت مع محمد وعترته في مواضع شتى كما تقدم . ( 2 )
وإن يحيى بن زكريا - على نبينا وعليهما السلام - أوتي الحكم صبيا ( 3 ) وكان يبكي من
غير ذنب ، ويواصل الصوم ، ولم يتزوج ، واهدي برأسه إلى بغية ، فإنما اختار نبينا صلى الله عليه وآله
التزوج لأنه كان قدوة في قوله وفعله ، والنكاح مما أمر الله تعالى آدم به للتناسل .
وكان لسليمان عليه السلام من النساء والجواري ما لا يحصى .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : تناكحوا تناسلوا ( 4 ) فاني أباهي بكم الأمم . ( 5 )
وقال صلى الله عليه وآله : مباضعتك ( 6 ) أهلك حسنة . فقيل : يا رسول الله نأتي شهوتنا ( 7 ) ونفرح
أفنؤجر ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أرأيت لو وضعتها في باطل أكنت تأثم ؟ قال : نعم .
قال : أفتحاسبون بالشر ، ولا تحاسبون بالخير ؟ ! ( 8 ) .
هامش
1 ) روى القصة مفصلة الصدوق في أماليه : 478 ح 5 ، وفي كمال الدين : 2 / 532 ح 1
باسناده من طريقين إلى ابن عباس ، عنهما البحار : 44 / 252 ح 2 و 3 ، والعوالم :
17 / 143 ح 2 .
2 ) في أبواب معجزاتهم عليهم السلام .
3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة مريم : 12 .
4 ) " تكثروا " م .
5 ) أورده في عوالي اللئالي : 2 / 261 ح 1 مرسلا مثله ، عنه مستدرك الوسائل : 14 / 153
باب 1 ح 17 .
6 ) البضع : النكاح . والمباضعة : المجامعة .
7 ) كذا في خ ل والبحار . وفي م ، ه ، ط " شهواتها " .
8 ) أورده في عوالي اللئالي : 1 / 64 ح 106 عن أبي ذر ( رض ) ، عنه مستدرك الوسائل :
14 / 153 باب 1 ح 20 .