أصله . ثم نادى الجبل : أهذا الذي ترون ، دون معجزات الذي تزعمون أنكم
به مؤمنون ( 1 ) ؟
فقال رجل منهم : هذا رجل تتأتى له العجائب .
فنادى الجبل : يا أعداء الله أبطلتم بما تقولون نبوة موسى عليه السلام ، حيث كان وقوف
الجبل فوقهم كالظلة ، فيقال : هو رجل يأتي بالعجائب .
فلزمتهم الحجة وما أسلموا . ( 2 )
29 - ومنها : ما روي عن ( 3 ) الوليد بن عبادة بن الصامت [ قال : ] بينا جابر بن
عبد الله يصلي في المسجد إذ قام إليه أعرابي فقال : أخبرني هل تكلمت ( 4 ) بهيمة على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم .
دعا النبي صلى الله عليه وآله على عتبة بن أبي لهب ، فقال : قتلك ( 5 ) كلب الله .
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في صحب له حتى إذا نزلنا ( 6 ) على مبقلة ( 7 ) مكة خرج
عتبة مستخفيا ، فنزل في أقاصي أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والناس لا يعلمون ليقتل محمدا ،
فلما هجم الليل ، إذا أسد قبض على عتبة ، ثم أخرجه خارج الركب ، ثم زأر زئيرا
لم يبق أحد من الركب إلا نصت ( 8 ) له ، ثم نطق بلسان طلق ، وهو يقول :
هامش
1 ) " تؤمنون " م .
2 ) رواه في التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : 284 ح 141 ، عنه تأويل الآيات :
1 / 70 ح 45 ، والبحار : 9 / 312 ح 11 وج 17 / 335 ح 16 وج 70 / 161
ح 18 ، والبرهان : 1 / 112 ح 1 .
وأورده المصنف في قصص الأنبياء : 276 باختصار .
3 ) " روى أن " البحار .
4 ) " تلكلم " ه ، البحار ، اثبات الهداة .
5 ) " أكلك " ط ، البحار .
6 ) " نزلوا " م .
7 ) أرض بقلة ومبقلة : ذات بقل . وفي البحار " بمكة " بدل " مكة " .
8 ) نصت ، وأنصت : سكت مستمعا .