فصل
في ذكر أعلام فاطمة البتول عليها السلام
1 - عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ، قلت له عليه السلام : كيف كانت ولادة فاطمة عليها السلام ؟
قال : إن خديجة لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وآله هجرها نسوة قريش ، فكن لا يدخلن
عليها ( 1 ) ولا يسلمن عليها ، ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة لذلك
وكان جزعها وغمها حذرا عليه .
فلما حملت بفاطمة عليها السلام كانت فاطمة تحدثها من بطنها ، وتصبرها ، وكانت تكتم
ذلك من رسول الله ، فدخل صلى الله عليه وآله عليها يوما ، فسمع خديجة تحدث فاطمة .
فقال لها : يا خديجة من تحدثين ؟
قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني .
قال : يا خديجة هذا جبرئيل يبشرني بأنها أنثى ، وأنها النسل الطاهرة الميمونة
وأن الله سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمة ، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد
انقضاء وحيه .
فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء قريش : أن
تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء . فأرسلن إليها : عصيتينا ، ولم تقبلي قولنا
وتزوجت محمدا ، يتيم أبي طالب ، فقيرا لا مال له ، فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا .
هامش
1 ) " منزلها " خ .