فصار أبو جعفر الدوانيقي لا يبصر مولاه فيومئ إليه ، وصار مولاه لا يبصره ولا
يرى أبا عبد الله ، فقال له : لقد عنيتك ( 1 ) يا جعفر في هذا الحر ( 2 ) فانصرف .
فانصرف أبو عبد الله عليه السلام ، فقال الدوانيقي لمولاه : ويلك ، ما منعك من أن تمتثل
أمري ؟ ! قال : لا والله ما أبصرته ولا أبصرتك حتى خرج ، ولقد دهمني ( 3 ) حجاب
حال بيني وبينه وبينك .
فقال الدوانيقي : لئن تحدثت بهذا لأقتلنك بدلا منه . ( 4 )
97 - ومنها : ما روي عن معاوية بن وهب ( 5 ) [ قال ] : كنت مع أبي عبد الله
عليه السلام بالمدينة ، وهو راكب على حمار له ، فنزل - وقد كنا صرنا إلى السوق ( 6 ) -
فسجد سجدة طويلة ، وأنا أنتظره ( 7 ) ثم رفع رأسه ، فسألته عن ذلك فقال :
هامش
1 ) أي أتعبتك .
2 ) " الامر " ه .
3 ) دهمه الامر : غشيه . وفي م " همني " .
4 ) عنه البحار : 47 / 170 ح 12 .
ورواه في بصائر الدرجات : 494 ح 1 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
علي ، عن علي بن ميسرة مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 344 ح 20 ، وعن الكافي : 2 / 559
ح 12 باسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد . . . ، وعن سعد ، بن عبد الله في
بصائر الدرجات مثله .
وأورده في دلائل الإمامة : 119 بالاسناد إلى محمد بن سنان ، عن بعض أصحابه نحوه .
وفي مختصر بصائر الدرجات : 8 بالاسناد إلى ميسرة ، عنه البحار المذكور ص 169 ح
11 وعن البصائر . وفي ثاقب المناقب : 365 ( مخطوط ) مثله مرسلا .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 360 ح 18 عن الكافي والمختصر وثاقب المناقب والدلائل
5 ) " وهيب " م ، ه . تصحيف . قال عنه النجاشي في رجاله : 412 رقم 1097 : ثقة ،
حسن الطريقة .
6 ) " ونحن بالسوق " ه ، ط .
7 ) " أنظر إليه " ط ، والبحار .