صنعته وهو مد من شعير طحنته ، وعصرت عليه عكة ( 1 ) كان فيها سمن ، فقام
النبي صلى الله عليه وآله ومن معه فدخل عليها ، ودخلوا وأكلوا وشبعوا حتى أتى عليهم .
فقيل لانس : كم كانوا ؟ قال : أربعين . ( 2 )
22 - ومنها : ما روي عن الرضا ، عن أبيه عليهما السلام : كنت عند أبي يوما وأنا طفل
خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود فسألوه عن دلائل رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال لهم :
سلوا هذا ؟ فقال أحدهم : ما أعطي نبيكم من الآيات التي نفت الشك ؟ .
قلت : آيات كثيرة ، إسمعوا وعوا أنتم تدرون أن الجن كانت تسترق السمع قبل
مبعث نبي الله فمنعت في أول رسالته بالرجوم ( 3 ) .
هامش
1 ) العكة : زقيق للسمن أصغر من القربة ، جمعها عكك :
2 ) أورده المصنف في قصص الأنبياء : 310 بالاسناد إلى الصدوق ، عن محمد بن
هارون ، عن موسى بن هارون ، عن حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمد ، عن
أنس ، قال : أرسلتني أم سليم مثله . عنه اثبات الهداة : 2 / 132 ح 552 ، والبحار :
18 / 26 ح 14 .
وروى مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري في كتابه " صحيح مسلم " : 3 / 1612 ح
142 عن يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال أبو طلحة لام سليم ( مثله ) ،
والبيهقي في السنن الكبرى : 7 / 273 باسناده إلى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع
أنس بن مالك . . . مثله .
3 ) أشار عليه السلام إلى قوله تعالى في سورة الحجر : 18 " الا من استرق السمع فأتبعه
شهاب مبين " .
قال الفيض في تفسير الصافي عن أمالي الصدوق : 235 عن الصادق عليه السلام : كان
إبليس يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى عليه السلام . . فلما ولد رسول الله صلى الله
عليه وآله حجب عن السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش : هذا قيام الساعة . . .
والى قوله تعالى في سورة الجن : 8 و 9 " وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا
شديدا وشهبا . وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا "
راجع كتب التفاسير .