رسول الله صلى الله عليه وإله فوضعها مكانها ، فلا تعرف إلا بفضل حسنها وضوئها على العين الأخرى .
ولقد بارز عبد الله بن عتيك فأبين ( 1 ) يده ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله ليلا ومعه يده المقطوعة
فمسح عليها ، فاستوت يده . ( 2 )
19 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أراد حاجة أبعد في المشي ، فأتى يوما
واديا لحاجة فنزع خفه ( 3 ) وقضى حاجته ، ثم توضئ وأراد لبس خفه فجاء طير
أخضر ، فحمل الخف وارتفع به ، ثم طرحه فخرج منه أسود ( 4 ) .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : هذه كرامة أكرمني الله بها .
" اللهم إني أعوذ بك من شر من يمشي على بطنه ، ومن شر جسد يمشي على
رجلين ، ومن شر من يمشي على أربع ، ومن شر كل ذي شر ، ومن شر كل دابة
أنت آخذ بناصيتها ، إن ربي على صراط مستقيم " . ( 5 )
هامش
1 ) أبان الشئ : قطعه وفصله .
2 ) أورده المصنف في قصص الأنبياء : 305 ( مخطوط ) . بالاسناد عن الصدوق ، عن
الحسن بن حمزة العلوي عن محمد بن داود ، عن عبد الله بن أحمد الكوفي ، عن سهل بن
صالح ، عن إبراهيم بن عبد الرحمان ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه صلوات الله عليهم
عنه البحار : 17 / 249 ح 3 ، وج : 20 / 113 ح 42 .
3 ) الخف : ما يلبس في الرجل .
قال بعض الشارحين : ظهر عندي من اطلاقات أهل الحرمين ومن تتبع الأحاديث اطلاق
الخف على ما يستر ظهر القدمين سواء كان له ساق أو لم يكن ( مجمع البحرين مادة خفف )
ومنه الحديث " سبق الكتاب الخفين " يريد أن الكتاب أمر بالمسح على الرجل لا الخف
فالمسح على الخفين حادث بعده .
4 ) الأسود : الحية العظيمة .
5 ) أورده المصنف في قصص الأنبياء : 311 بالاسناد إلى الصدوق ، عن أحمد بن الحسين ،
عن جعفر بن شاذان ، عن جعفر بن علي بن نجيح ، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون ،
عن مصعب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، عنه البحار : 2 / 57 ح 5 ،
وج : 17 / 405 ، ح 24 ، وج : 95 / 141 ح 4 ومستدرك الوسائل : 8 / 298 ح 5 .