فصل
في أعلام الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام
1 - روي أن أبا هاشم الجعفري كان منقطعا إلى أبي الحسن بعد أبيه أبي جعفر
وجده الرضا عليهم السلام ، فشكى إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر
من عنده إلى بغداد ، ثم قال له : يا سيدي ادع الله لي فربما لم أستطع ركوب الماء
خوف الاصعاد ( 1 ) والبطء عنك ، فسرت إليك على الظهر ، ومالي مركوب سوى
برذوني هذه على ضعفها فادع الله لي أن يقويني على زيارتك .
فقال : قواك الله يا أبا هاشم ، وقوى برذونك .
قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد ، ويسير على ذلك البرذون
فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر " سر من رأى " ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء
على تلك البرذون بعينه . فكان هذا من أعجب ( 2 ) الدلائل التي شوهدت . ( 3 )
هامش
1 ) الاصعاد : إذا صار مستقبل حدور ، أو نهر ، أو واد .
2 ) " ذلك من أعظم " خ ل .
3 ) عنه البحار : 5 / 137 ح 21 ، وعن إعلام الورى : 361 ، ومناقب ابن شهرآشوب :
3 / 512 . وعنه اثبات الهداة : 6 / 233 ح 33 ، وعن إعلام الورى .
وأورده في اثبات الوصية : 230 ، وثاقب المناقب : 473 ( مخطوط ) عن أبي هاشم
الجعفري ، نحوه .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 544 ح 35 عن إعلام الورى .