قال : ما هو ؟ قال : كنت قاعدا وحدي أحدثه ويحدثني ، إذا ضرب بيده إلى ناحية
المسجد شبه المتفكر ، ثم استرجع فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون .
قلت : مالك ؟ قال : قتل عمي زيد الساعة . ثم نهض فذهب .
فكتب قوله في تلك الساعة ، وفي ذلك الشهر ، ثم أقبلت إلى العراق ( 1 ) فلما
كنت في الطريق استقبلني راكب ، فقال : قتل زيد بن علي في يوم كذا ، في شهر كذا
في ساعة كذا . على ما قال أبو عبد الله عليه السلام .
فقال فطر بن خليفة : إن عند الرجل علما جما . ( 2 )
51 - ومنها : أن العلاء بن سيابة قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو
يصلي ، فجاء هدهد ، فوقع عند رأسه حين ( 3 ) سلم ، والتفت إليه ( 4 ) .
فقال : قلت له ( 5 ) : جئت لأسألك ، فرأيت ما هو أعجب ! قال : ما هو ؟
قال : ما صنع الهدهد !
قال : نعم ، جاءني فشكا إلي حية تأكل فراخه ، فدعوت الله عليها ، فأماتها .
فقلت : [ يا مولاي إني ] ( 6 ) لا يعيش لي ولد ، وكلما ( 7 ) ولدت امرأتي مات
ولدها . قال : ليس هذا من ذلك الجنس ، ولكن إذا رجعت إلى أهلك ( 8 ) ، فإنه ستدخل
كلبة إليك ، فتريد امرأتك أن تطعمها ، فمرها ألا تطعمها ، وقل للكلبة : إن أبا عبد الله
عليه السلام أمرني أن أقول : أميطي ( 9 ) عنا لعنك الله . فإنه يعيش ولدك إن شاء الله .
هامش
1 ) " الفرات " البحار .
2 ) عنه البحار : 47 / 108 ح 140 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 188 ح 23 مرسلا وباختصار ، عنه اثبات الهداة :
5 / 461 ح 257 .
3 ) " حتى " البحار .
4 ) " إليها " م ، والبحار .
5 ) " والتفت إليها فقلت " البحار .
6 ) من البحار .
7 ) " إذا " م .
8 ) " منزلك " البحار .
9 ) أميطي : تنحي وابتعدي .