[ ويلك ] يا ربيع هذا الشجا ( 1 ) المعترض في حلقي من أعلم الناس . ( 2 )
48 - ومنها : أن عبد الله بن أبي ليلى ( 3 ) قال : كنت بالربذة ( 4 ) مع أبي الدوانيق
وكان قد وجه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، وكان يقول : علي به ، سقى الله الأرض دمي
إن لم أسقها دمه ، عجلوا عجلوا .
قال : فلما دخل عليه جعفر ، قال له : مرحبا يا ابن عم ( 5 ) يا ابن رسول الله .
فما زال يرفعه حتى أجلسه على وسادته ، ثم دعا بالطعام ، وجعل يلقمه جيدا باردا
وقضى حوائجه ، وأمره بالانصراف .
فلما خرج ، قلت له : أرأيت أن تعلمني ، فقد رأيتك تحرك شفتيك إذ دخلت ؟
قال : إذا دخلت إليهم أقول : " ما شاء الله لا يأتي بالخير إلا الله ، ما شاء الله
لا يصرف السوء إلا الله ، ما شاء الله كل نعمة من الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة
إلا بالله " ( 6 ) .
هامش
1 ) الشجا : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه . الهم والحزن .
2 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 414 ح 149 ، والبحار : 47 / 170 ح 14 ، وج 59 / 338 ح 5 .
وأورده في اثبات الوصية : 183 مرسلا مثله .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 196 ( من دلائل الحميري ) عن صفوان ، عنه اثبات الهداة
المذكور ، والبحار : 47 / 171 ح 15 .
3 ) هكذا في كشف الغمة والبحار . وفي م ، ه " عبد الله بن بنت أبي ليلى " .
4 ) الربذة - بفتح أوله ، وثانيه ، وذال معجمة مفتوحة - : من قرى المدينة ، على ثلاثة أميال
منها ، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة ، بها قبر أبي ذر
خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة . ( مراصد الاطلاع : 2 / 601 ) .
5 ) " مرحبا مرحبا " البحار .
6 ) عنه البحار : 95 / 218 ح 12 وح 13 وعن كشف الغمة : 2 / 195 من كتاب الدلائل
عن عبد الله بن أبي ليلى مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 434 ح 188 ، والبحار : 47 /
183 ضمن ح 29 .