153 - ومنها : أن ابن الكوا قال لعلي عليه السلام : بما كنت وصي محمد من بين
بني عبد المطلب ؟ قال :
أدن ، ما الخير تريد ( 1 ) . لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله : " وأنذر عشيرتك الأقربين " ( 2 )
جمعنا رسول الله ونحن أربعون رجلا ، فأمرني فأنضجت له رجل شاة ، وصاعا من
طعام ، أمرني فطحنته وخبزته ، وأمرني فأدنيته .
ثم قال : فقال : تقدم علي عشرة عشرة من أجلتهم . فأكلوا حتى صدروا
[ وبقي الطعام كما كان ] وإن منهم لمن يأكل الجذعة ( 3 ) ويشرب الفرق ( 4 ) فأكلوا
منها كلهم أجمعون .
فقال أبو لهب : سحركم صاحبكم ، فتفرقوا عنه .
ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله ثانية ثم قال : أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ؟
هامش
( 1 ) " اذن ما الخبر تريد " البحار
( 2 ) سورة الشعراء : 214 .
( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 250 مادة " جذع " :
وأصل الجذع من أسنان الدواب ، وهو ما كان منها شابا فتيا .
فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية .
وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل : أقل منها .
ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير .
( 4 ) وقال في ج 3 / 437 مادة " فرق " : الفرق بالتحريك : مكيال يسع ستة عشر رطلا ، وهي
اثنا عشر مدا ، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز .
وقيل : الفرق : خمسة أقساط ، والقسط نصف صاع .
فأما الفرق بالسكون : فمائة وعشرون رطلا . انتهى .
أقول : هو كناية على أن أحدهم من يحث قوته وقدرته يأكل ويشرب إلى حد لا يتصور ولا يصدق .