إئتيني بما عندكم . فأتته ببرمة ( 1 ) ليس فيها إلا شئ يسير ، فوضعها .
ثم أيقظ عشرة وقال : كلوا باسم الله . فأكلوا حتى شبعوا ، ثم أيقظ عشرة ، فقال :
كلوا باسم الله . فأكلوا حتى شبعوا [ ثم ] هكذا ، وبقي في القدر بقية فقال : إذهبي
بهذا إليهم . ( 2 )
147 - ومنها : أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما طعمت طعاما منذ يومين
فقال : عليك بالسوق . فلما كان من الغد أتاه ( 3 ) فقال : يا رسول الله أتيت السوق أمس
فلم أصب شيئا ، فبت بغير عشاء .
قال : فعليك بالسوق . فأتى بعد ذلك أيضا ، فقال صلى الله عليه وآله : عليك بالسوق .
فانطلق إليها فإذا عير قد جاءت وعليها متاع ، فباعوه بفضل دينار ( 4 )
فأخذه الرجل وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ما أصبت شيئا .
قال : هل أصبت من عير آل فلان شيئا ؟ قال : لا .
قال : بلى ضرب لك فيها بسهم ، وخرجت منها بدينار ؟
قال : نعم . قال : فما حملك على أن تكذب ؟ قال : أشهد أنك صادق ، ودعاني إلى
ذلك إرادة أن أعلم : أتعلم ما يعمل الناس ؟ [ وأن ] أزداد خيرا إلى خير .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : صدقت ، من استغنى أغناه الله ، ومن فتح على نفسه باب مسأله فتح الله
عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناها شئ . فما رؤي سائل بعد ذلك اليوم .
ثم قال : إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي . ( 5 )
هامش
( 1 ) البرمة : القدر من الحجر ، والجمع : يرم .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 30 ح 16 .
( 3 ) " دخل " البحار .
( 4 ) " ففضل بدينار " البحار .
( 5 ) انظر الوسائل ج 6 ص 159 وجامع الأحاديث
الشيعة ج 8 ص 179 ب 2 قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 316 مادة " مرر " : فيه " لا تحل الصدقة
لغنى ولا لذي مرة سوي " . المرة : القوة والشدة ، والسوي : الصحيح الأعضاء .