فعرض عليهم كلهم ، وكلهم يأبى حتى انتهى إلي وأنا أصغرهم سنا [ وأعمشهم ( 1 )
عينا ، وأحمشهم ( 2 ) ساقا ] .
فقلت : أنا . فرمى إلي بنعله ( 3 ) فلذلك كنت وصيه من بينهم . ( 4 )
154 - ومنها : أن أبا عبد الله عليه السلام قال : قال عبد الله بن أمية لرسول الله : إنا لن
نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا ، أو يكون لك بيت من ذهب ، أو ترقى
في السماء ، ولن نؤمن لرقيك ، والله لو فعلت ذلك ما كنت أدري أصدقك أم لا .
فانصرف النبي صلى الله عليه وآله ثم نظروا في أمورهم ، فقال أبو جهل :
هامش
( 1 ) في بعض المصادر : وأرمصهم عينا . العمش : ضعف البصر مع سيلان الدمع .
والرمص : وسخ أبيض في مجرى الدمع من العينين .
( 2 ) حمش الرجل : صار دقيق الساقين . وهذه الصفات كنايات على أنه عليه السلام ، أصغرهم
عمرا ، وأقلهم مكانة ، ولا يعتد به ، ولا يؤخذ برأيه ، وقد اختاره الله تعالى من بينهم
للوصاية دون غيره .
( 3 ) كذا في النسخ والبحار . والعبارة لا تناسب مقام أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد تكون
مصحفة لكلمات أخرى . ومنها " بنفله " . والنفل : العطية أو الغنيمة ، أو غير ذلك من الهبات .
( 4 ) عنه البحار 18 / 44 ح 31 .
وروى هذا الحديث باختلاف الألفاظ من طرق الخاصة والعامة في كتبهم ومؤلفاتهم :
فقد رواه في علل الشرائع : 170 ح 2 ، وفي تفسير القمي : 474 ، وفي أمالي الطوسي :
2 / 194 ، وفي تفسير الفرات : 113 ، عنهم البحار : 18 / 178 ح 7 و 181 ح 11
و 191 ح 27 و 212 ح 41 .
وأورده في تأويل الآيات : 2 / 393 ح 19 وفي مجمع البيان : 7 / 206 .
ورواه في مناقب أحمد : 161 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 1 / 84 - 93 .
وفي فرائد السمطين : 1 / 85 ح 55 ، وفي كفاية الطالب : 205 ، وفي تفسير البغوي :
3 / 400 . وللحديث مصادر عديدة وطرق مختلفة .
فراجع إحقاق الحق : 4 / 60 - 70 وص 352 و 353 و 383 و 384 .
وج 15 / 113 و 144 - 149 و 169 و 217 و 693 وغيرهما .