أي : لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها . ( 1 )
148 - ومنها : أن أبا جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما جالسا ، إذ قام متغير اللون
فتوسط المسجد ، ثم أقبل يناجي ، فمكث طويلا ، ثم رجع إليهم ، فقالوا :
يا رسول الله رأينا منك منظرا ما رأيناه فيما مضى .
قال : إني نظرت إلى ملك السحاب " إسماعيل " ولم يهبط إلى الأرض إلا بعذاب
فوثبت مخافة أن يكون قد نزل في أمتي بشئ ، فسألته ما أهبطه ؟ فقال :
استأذنت ربي في السلام عليك ، فأذن لي .
قلت : فهل أمرت فيها بشئ ؟ قال : نعم في يوم كذا ، في شهر كذا ، في ساعة كذا .
فقام المنافقون وظنوا أنهم على شئ ، فكتبوا ذلك اليوم ، وكان أشد يوم حرا
فأقبل القوم يتغامزون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعلي عليه السلام انظر هل ترى في السماء شيئا ؟
فخرج ثم قال : أرى في مكان كذا كهيئة الترس غمامة . فما لبثوا أن جللتهم
سحابة سوداء ، ثم هطلت عليهم حتى ضج الناس . ( 2 )
149 - ومنها : أن أبا عبد الله عليه السلام قال : من الناس من لا يؤمن إلا بالمعاينة ومنهم
من يؤمن بغيرها . إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : أرني آية .
فقال ( 4 ) بيده إلى النخلة ، فذهبت يمنة ثم قال هكذا ، فذهبت يسرة ، فآمن الرجل . ( 4 )
150 - ومنها : أن عليا عليه السلام بكى يوما ، وقال : ماتت أمي . فنهض النبي صلى الله عليه وآله فقال :
هي والله أمي حقا ، ما رأيت من عمي شيئا إلا وقد رأيت منها أكثر منه . ثم صاح
يا أم سلمة ! هذه بردتي فأزريها فيها وهذه قميصي فدرعيها فيها ، وهذا ردائي فادرجيها
فيه ، فإذا فرغت من غسلها فاعلميني .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 114 ح 20 .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 115 ح 21 . تقدم في الحديث 109 .
( 3 ) أي : فأشار .
( 4 ) عنه البحار : 17 / 377 ح 44 .