لئن أصبحت وهو قد دخل المسجد لأطرحن على رأسه أعظم حجر أقدر عليه .
فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد فصلى ، وأخذ أبو جهل الحجر ، وقريش تنظر
فلما دنا رمى بالحجر من يده ، وأخذته الرعدة . فقالوا : مالك ؟
قال : رأيت أمثال الجبال مقنعين في الحديد لو تحركت أخذوني . ( 1 )
155 - ومنها : أن أبا عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي مراضع فاطمة
عليها السلام فيتفل في أفواههم ، ثم يقول لفاطمة : " لا ترضعيهم " . ( 2 )
156 - ومنها : أن محمد بن عبد الحميد روى عن عاصم بن حميد ، عن يزيد
ابن خليفة ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام قاعدا ، فسأله رجل من القميين ، قال :
أتصلي النساء على الجنائز ؟ فقال :
إن المغيرة بن أبي العاص ادعى أنه رمى رسول الله صلى الله عليه وآله فكسر رباعيته ، وشق
شفتيه ، وكذب ، وادعى أنه قتل حمزة ، وكذب .
فلما كان يوم الخندق ضرب على أذنيه ( 3 ) فنام فلم يستيقظ حتى أصبح ، فخشي
أن يجئ الطلب فيأخذوه ، فتنكروا وتقنع بثوبه ، وجاء إلى منزل عثمان يطلبه ، وتسمى
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 58 ح 16 .
وأخرج نحوه في الخصائص الكبرى : 1 / 315 من طريق مسلم ، عن أبي هريرة . وعن
إسحاق ، والبيهقي وأبي نعيم ، عن ابن عباس . والبخاري بنحو آخر عن ابن عباس .
وعن البزار والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي وأبي نعيم عن ابن عباس ، عن العباس .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 30 ح 17 وج 43 / 250 ح 25 والعوالم : 16 / 23 ح 3 .
وراجع العوالم : 17 / 21 باب رضاعه عليه السلام .
وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة : 226 بطريقين عن أميمة .
( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 80 : " فضرب عليه آذانهم " : هو كناية عن النوم ، ومعناه :
حجب الصوت والحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا ، فكأنما قد ضرب عليهم حجاب . انتهى .
ومنه قوله تعالى : " فضربنا على آذانهم " الكهف : 11 .