وصلى رسول الله ، وإنها الظهر ، فهي أول صلاة افترضت .
فرجع رسول الله إلى خديجة ، فأخبرها ، فتوضأت وصلت . ( 1 )
138 - ومنها : أن أبا جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به نزل جبرئيل عليه السلام
بالبراق ، وهو أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، مضطرب الاذنين ، عيناه في حوافره
خطاه مد بصره ، له جناحان يحفزانه ( 2 ) من خلفه ، عليه سرج [ من ] ياقوت ، فيه من كل
لون أهدب العرف ( 3 ) الأيمن ، فوقفه على باب خديجة ، ودخل على رسول الله صلى الله عليه وآله
فمرح ( 4 ) البراق ، فخرج إليه جبرئيل عليه السلام فقال : أسكن فإنما يركبك [ خير البشر ] أحب
خلق الله إليه . فسكن .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فركب ليلا ، وتوجه نحو بيت المقدس ، فاستقبل شيخا ، فقال
جبرئيل عليه السلام : هذا أبوك إبراهيم . فثنى رجله وهم بالنزول ، فقال جبرئيل عليه السلام : كما أنت .
فجمع من شاء الله من أنبيائه ببيت المقدس ، فأذن جبرئيل ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام في قوله : " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين
يقرؤن الكتاب من قبلك " هؤلاء الأنبياء الذين جمعوا " [ لقد جاءك الحق من ربك ]
فلا تكونن من الممترين " ( 5 ) قال : فلم يشك رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسأل . ( 6 )
139 - وفي رواية أخرى : أن البراق لم يكد يسكن لركوب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا
هامش
( 1 ) أورد مثله في اثبات الوصية : 114 مرسلا .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 407 : الحفز : الحث والاعجال ، ومنه حديث البراق
" وفي فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه " .
( 3 ) أهدب العرف أي طويله وكثيرة ، مرسلا من الجانب الأيمن .
( 4 ) المرح : شدة الفرح والنشاط .
( 5 ) سورة يونس : 94 .
( 6 ) عنه البحار : 18 / 379 ح 84 . ونحوه في صحيفة الرضا عليه السلام : 154 ح 95 .
وروى مثله باختلاف في علل الشرائع : 130 ح 2 باسناده عن أحدهما عليهما السلام في
تفسيره للآية المذكورة ، عنه البحار : 17 / 87 ح 16 .