وقيل : إنما ذكر " إليا " لان عليا عليه السلام كان قد أم محمد صلى الله عليه وآله في كل حرب
وفي كل حال حتى تقوم القيامة [ فإنه صاحب رايته ] .
واسم محمد صلى الله عليه وآله عندهم بالسريانية " مشفحا " ومشفح هو محمد صلى الله عليه وآله بالعربية
وإنهم يقولون : " شفح لالاها " إذا أرادوا أن يقولوا " الحمد لله "
وإذا كان " الشفح " " الحمد " فمشفح محمد صلى الله عليه وآله .
وفي كتاب شعيا في ذكر الحج :
" ستمتلئ البادية فتصفر لهم ( 1 ) من أقاصي الأرض ، فإذا هم سراع يأتون ، يبثون
تسبيحه في البحر والبر ، يأتون من المشرق كالصعيد كثرة " .
وقال شعيا : قال الرب : " ها أنا ذا مؤسس بصهيون من بيت الله حجرا
( وفي رواية : مكرمة ) فمن كان مؤمنا فلا يستعجلنا " .
وقال دانيال في الرؤيا التي رآها بخت نصر ملك بابل ، وعبرها :
" أيها الملك رأيت رؤيا هائلة ، رأيت صنما بارع الجمال ، قائما بين يديك ، رأسه من
الذهب ، وساعده من الفضة ، وبطنه وفخذه نحاس ، وساقاه حديد ، وبعض رجليه خزف .
ورأيت حجرا صك رجلي ذلك الصنم فدقهما دقا شديدا ، فتفتت ذلك الصنم
كله حديده ونحاسه وفضته وذهبه ، وصار رفاتا كدقاق البيدر ، وعصفته الريح
فلم يوجد له أثر ، وصار ذلك الحجر الذي دق الصنم جبلا عاليا امتلأت منه الأرض
كلها ، فهذه رؤياك ؟ قال : نعم " .
ثم عبرها له فقال : " إن الرأس الذي رأيته من الذهب مملكتك ، فتقوم بعدك
مملكة أخرى دونك ، والمملكة الثالثة التي تشبه النحاس تتسلط على الأرض كلها
والمملكة الرابعة قوتها قوة الحديد كما أن الحديد يدق كل شئ .
وأما الرجل الذي كان بعضها من حديد ، وبعضها من خزف ، فإن بعض تلك
هامش
( 1 ) أي تدعوهم ، وفي " ط ، ه ، خ ل البحار " فيظفر بهم . والظاهر أنها تصحيف .