من قبل الناس ، وكل شئ أعده الله لكم يخبركم به " .
وفي حكاية يوحنا عن المسيح قال : " الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، فإذا
جاء وبخ العالم على الخطيئة ، ولا يقول من تلقاء نفسه ، ولكنه يكلمكم مما ( 1 ) يسمع
وسيؤتيكم بالحق ، ويخبركم بالحوادث والغيوب " .
وقال في حكاية أخرى :
" الفارقليط روح الحق الذي يرسله باسمي ، هو يعلمكم كل شئ " .
وقال : " إني سائل ربي أن يبعث إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الأبد
وهو يعلمكم كل شئ " .
وقال في حكاية أخرى : " ابن البشر ذاهب ، والفارقليط يأتي بعده ، يحيي لكم
الاسرار ، ويفسر لكم كل شئ ، وهو يشهد لي كما شهدت له ، فإني أجيئكم ( 2 )
بالأمثال ، وهو يجيئكم ( 3 ) بالتأويل " .
ومن أعلامه في الإنجيل : " أنه لما حبس يحيى بن زكريا ليقتل ، بعث
بتلاميذه إلى المسيح وقال لهم : قولوا : أنت هو الآتي ؟ أو نتوقع غيرك ؟
فأجابه المسيح وقال : الحق اليقين أقول لكم : إنه لم تقم النساء عن أفضل من
يحيى بن زكريا ، وإن التوراة وكتب الأنبياء يتلو بعضها بعضا بالنبوة والوحي حتى
جاء يحيى ، فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا أن " الاليا " متوقع ( 4 ) على أن يأتي ، فمن
كانت له أذنان سامعتان فليسمع " .
روي أنه كان فيه : " إن أحمد متوقع . . . " فغيروا الاسم وجعلوه " إليا "
كقوله : * ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) * و " إليا " هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) " فما " ه ، م
( 2 ) كذا في البحار ، وفي النسخ " احيكم " .
( 3 ) في النسخ " يحيكم " .
( 4 ) " مزمع " م ، ه .
( 6 ) سورة النساء : 46 ، وسورة المائدة : 13 .