بها أهل المشرق والمغرب . وكان أبو سفيان يقول : إنما يسطو بمضر .
وأتي به عبد المطلب فأخذه ، ووضعه في حجره فقال :
الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الاردان
قد ساد في المهد على الغلمان . ( 1 )
130 - ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فنشأ رسول الله في حجر أبي
طالب فبينا هم غلام يجئ بين الصفا والمروة إذ نظر إليه رجل من أهل الكتاب فقال :
ما اسمك ؟ قال : اسمي محمد . قال : ابن من ؟ قال : ابن عبد الله . قال : ابن من ؟ قال :
ابن عبد المطلب . قال : فما اسم هذه ؟ - وأشار إلى السماء - قال : السماء .
قال : فما اسم هذه ؟ - وأشار إلى الأرض - قال : الأرض .
قال فمن ربهما ؟ قال : الله . قال : فهل لهما رب غير الله ؟ قال : لا .
ثم إن أبا طالب خرج به معه إلى الشام في تجارة قريش ، فلما انتهى به إلى
بصرى - وفيها راهب لم يكلم أهل مكة ، إذا مروا به - ورأي علامة رسول الله صلى الله عليه وآله
في الركب ، فإنه رأى غمامة تظله في مسيره ، ونزل تحت شجرة قريبة من صومعته
فتثنت أغصان الشجرة عليه والغمامة على رأسه بحالها ، فصنع لهم طعاما ، فاجتمعوا
عليه ، وتخلف محمد صلى الله عليه وآله ، فلما نظر بحيرا إليهم ولم ير الصفة التي يعرف قال :
فهل تخلف منكم أحد ؟ قالوا : لا - واللات والعزى - إلا صبي .
فاستحضره فلما لحظ إليه نظر إلى أشياء من جسده قد كان يعرفها من صفته ، فلما
تفرقوا قال : يا غلام أتخبرني عن أشياء أسألك عنها ؟ قال : سل .
قال : أنشدك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه - وإنما أراد أن
هامش
( 1 ) عنه البحار : 15 / 171 . وروى مثله باختلاف يسير الصدوق في كمال الدين : 1 / 196
ح 39 ، والقمي في تفسيره : 349 عنها البحار : 15 / 269 ح 15 .