66 - ومنها : ان النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة ، وهي أوبأ أرض الله ، فقال :
" اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة ، وصححها لنا ، وبارك لنا
في صاعها ومدها ، وانقل حماها إلى الجحفة " . ( 1 )
67 - ومنها : أن أبا طالب مرض ، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا بن أخ أدع
ربك الذي تعبده أن يعافيني .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم اشف عمي " . فقام فكأنما أنشط من عقال . ( 2 )
68 - ومنها : أن عليا عليه السلام مرض وأخذ يقول : اللهم إن كان أجلي قد حضر
فأرحني ، وإن كان متأخرا فارفعني ، وإن كان للبلاء فصبرني .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم اشفه ، اللهم عافه " ثم قال : قم .
قال علي عليه السلام : فقمت ، فما عاد ذلك الوجع إلي بعد . ( 3 )
69 - ومنها : ما روى ابن عباس : أن امرأة جاءت بابن لها إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالت : ابني هذا به جنون يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيحثو ( 4 ) علينا .
فمسح صلى الله عليه وآله صدره ودعا ، فثع ( 5 ) ثعة ، فخرج من جوفه مثل جرو الأسود ( 6 ) فبرء . ( 7 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 9 ح 15 .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 9 ح 16 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 75 .
ورواه في دلائل النبوة : 2 / 569 بإسناده إلى عائشة : وقال : رواه مسلم في الصحيح عن
أبي بكر بن أبي شيبة .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 10 ح 17 .
ورواه في دلائل النبوة : 6 / 179 بإسناده إلى عبد الله بن سلمة ، عن علي عليه السلام .
( 4 ) الحثى : ما غرف باليد من التراب وغيره .
( 5 ) ثع ثعا : قاء ما أكله .
( 6 ) " جرو الأسد " م ، ط ، ه ، وفي البحار : خرء الأسد : وما أثبتناه كما في دلائل النبوة
ومسند أحمد وسنن الدارمي وبعض نسخ الخرائج ومصادر أخرى .
والجرو : صغير كل شئ حتى الرمان والبطيخ ، ولكنه غلب على ولد الكلب والأسد .
( 7 ) عنه البحار : 18 / 10 ح 19 ، ورواه في دلائل النبوة : 6 / 187 ، وفي مسند أحمد : 1 / 254
و 268 ، وسنن الدارمي : 1 / 11 ، وأخرجه في الخصائص الكبرى : 2 / 290 عن أحمد
والدارمي والطبراني والبيهقي وأبي نعيم عن ابن عباس .